والذي يظهر من الشهيد ( 1 ) واختاره شيخنا الأستاذ هو الأول ، ولكن
المشهور المعروف بل المتسالم عليه هو الثاني ، كما اختاره في المتن ،
والوجه في ذلك أمران :
1 - إن الظاهر من الضمان الذي ثبت في المقام هو ضمان واحد ثابت
من أول العقد وابتدائه إلى انتهاء خيار الحيوان والشرط أو خيار آخر
أيضا ، بناءا على التعدي من خياري الحيوان والشرط إلى غيرهما ،
ولا شبهة أن الضمان الثابت قبل القبض ليس إلا هو انفساخ العقد على
تقدير التلف .
ولم يتوهم أحد كون الضمان هنا هو التعهد بالمثل أو القيمة ، بل
معناه هو انفساخ العقد وفرضه كأن لم يكن ، إذ الشارع قد حكم بكونه أي
التلف قبل القبض من البايع ، وكأنه لم يتحقق العقد ولم يخرج البايع من
ضمان العين بالاقباض ، وإذا كان قبل القبض بهذا المعنى فيكون كذلك
بعد القبض أيضا ، فإن الظاهر أن الضمان الوارد في الروايات الدالة على أن
التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له بمعنى واحد وعلى نهج فأرد كما
لا يخفى ، ودعوى ثبوت القاعدة في مورد خيار التأخير بلا وجه ، وقد
تقدم عدم ثبوت القاعدة قبل القبض ليكون مقتضى للضمان قبل القبض
بأن يكون التلف من المشتري في زمان خيار البايع .
2 - إن المذكور في الروايات أن التلف في زمن الخيار من مال البايع في
جواب السائل عن كون الضمان على من ( 2 ) ، ولا شبهة أنه إنما يكون من مال
هامش
1 - الدروس 3 : 271 .
2 - عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى أمة
بشرط من رجل يوما أو يومين فماتت عنده وقد قطع الثمن على من يكون الضمان ؟ فقال : ليس
على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه ( الكافي 5 : 171 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل
18 : 14 ) ، موثقة .