تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
أما الصورة الأولى فلا شبهة أن التلف يكون عليه ، لأنه هو السبب التام في ذلك ، فمقتضى قاعدة الضمان بالاتلاف يكون التلف محسوبا عليه من غير احتياج إلى قاعدة كون التلف في زمن الخيار على من لا خيار له . وأما الصورة الثانية فكذلك أيضا ، فإن الضمان إنما على المشتري فلا يكون ذلك موجبا لانفساخ العقد ، وإلا لا يتمكن أحد من شراء حيوان وذبحه وأكله وضيافته في زمان الخيار ، فإنه بالذبح المجرد ينفسخ العقد ويفرض كالعدم ويكون المذبوح راجعا إلى ملك البايع كما هو واضح ، وهذا على خلاف الضرورة من الشرع والعقلاء ، بل اتلاف ذي الخيار المبيع مع العلم بالحكم يكون اسقاطا للخيار والتزاما للعقد . والحاصل أن اقدامه باتلاف المبيع بإرادته واختياره موجب لثبوت الضمان له واسقاطا لخياره واقرار للعقد ، فلا يكون مثل هذا الاتلاف وسيله لكون التلف ممن لا خيار له كما هو واضح . ومن هنا ظهر الحال في الصورة الثالثة أيضا ، حيث إن ضمان ذلك المال على المتلف لا على من عليه الخيار كما لا يخفى .

8 - بقاء الخيار إذا استند التلف إلى الاتلاف

ثم إن هنا مسألة أخرى يوهم كلام المصنف الخلط بينها وبين المسألة المتقدمة من تجزية الاتلاف عن التلف ، فيتخيل أن المسألة الثانية من تتمة المسألة الأولى ومن ذيلها ، ولكن الأمر ليس كذلك بل غرض المصنف مع غلق عبارته واضطرابه أنه استند التلف إلى الاتلاف ، فماذا يصنع في المقام ، فهل يبقى الخيار في حاله أو لا ، ومع فسخ ذي الخيار في هذه الحالة إلى من يرجع ؟ وذكر أنه إن كان المتلف هو ذو الخيار فلا شبهة في سقوط خياره ، فإن