تقدم في خيار المجلس ، فإنه إذا باع أحد شيئين بصفقة واحدة وإن كان
البيع منحلا إلى شيئين ولكن ليس له أن يفسخ العقد في أحدهما بخيار
المجلس دون الآخر ، فإن الانحلال لا يجري بالنسبة إلى مثل هذا
الأحكام الثابتة لمجموع المبيع بما هو مجموع .
ومقامنا أيضا من هذا القبيل ، حيث إن الظاهر من الدليل أن التلف إنما
يكون موجبا لانفساخ العقد إذا كان واقعا على مجموع المبيع لا على
بعضها ، وإن كان البيع الواقع على كل جزء بحسب الانحلال ولكن بيعا
مستقلا ، والانحلال لا يجري بالنسبة إلى هذا الحكم لكونه على خلاف
الظاهر من الرواية كما هو واضح ، فافهم .
7 - هل يعم الحكم بصورة الاتلاف ؟
أنه لا شبهة في أنه إذا كان التلف بآفة سماوية أو نحوها ، بأن افترسه
حيوان أو مات لمرض ونحوه كالسقوط من شاهق ، إن التلف يكون
حينئذ من مال البايع فيما إذا كان التلف في زمان خيار المشتري ، هذا هو
مورد الروايات ، لقوله ( عليه السلام ) : أو هلك ، فإن الظاهر من ذلك هو الهلاكة
بمعنى اتلاف متلف .
وهل يعم الحكم بصورة الاتلاف بأن يستند التلف إلى فعل أحد
الصادر عنه بالإرادة والاختيار ، فيكون حينئذ أيضا من مال لا خيار له ، أو
لا يعم الحكم بذلك بل يكون التلف من المتلف ؟
فنقول : إن الصور المعقولة المتصورة في المقام لا يخلو عن ثلاثة :
1 - أن يكون المتلف هو الذي كان عليه الخيار كالبايع مثلا .
2 - أن يكون هو المشتري الذي له الخيار .
3 - أن يكون المتلف هو الشخصي الأجنبي .