تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
تقدم في خيار المجلس ، فإنه إذا باع أحد شيئين بصفقة واحدة وإن كان البيع منحلا إلى شيئين ولكن ليس له أن يفسخ العقد في أحدهما بخيار المجلس دون الآخر ، فإن الانحلال لا يجري بالنسبة إلى مثل هذا الأحكام الثابتة لمجموع المبيع بما هو مجموع . ومقامنا أيضا من هذا القبيل ، حيث إن الظاهر من الدليل أن التلف إنما يكون موجبا لانفساخ العقد إذا كان واقعا على مجموع المبيع لا على بعضها ، وإن كان البيع الواقع على كل جزء بحسب الانحلال ولكن بيعا مستقلا ، والانحلال لا يجري بالنسبة إلى هذا الحكم لكونه على خلاف الظاهر من الرواية كما هو واضح ، فافهم .

7 - هل يعم الحكم بصورة الاتلاف ؟

أنه لا شبهة في أنه إذا كان التلف بآفة سماوية أو نحوها ، بأن افترسه حيوان أو مات لمرض ونحوه كالسقوط من شاهق ، إن التلف يكون حينئذ من مال البايع فيما إذا كان التلف في زمان خيار المشتري ، هذا هو مورد الروايات ، لقوله ( عليه السلام ) : أو هلك ، فإن الظاهر من ذلك هو الهلاكة بمعنى اتلاف متلف . وهل يعم الحكم بصورة الاتلاف بأن يستند التلف إلى فعل أحد الصادر عنه بالإرادة والاختيار ، فيكون حينئذ أيضا من مال لا خيار له ، أو لا يعم الحكم بذلك بل يكون التلف من المتلف ؟ فنقول : إن الصور المعقولة المتصورة في المقام لا يخلو عن ثلاثة : 1 - أن يكون المتلف هو الذي كان عليه الخيار كالبايع مثلا . 2 - أن يكون هو المشتري الذي له الخيار . 3 - أن يكون المتلف هو الشخصي الأجنبي .