تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
البايع إذا كان الضمان هنا بمعنى انفساخ العقد ، فإنه يكون المبيع للبايع آنا ما قبل التلف ثم يتلف . وأما إذا كان الضمان بمعنى التعهد بالمثل أو القيمة فلا يكون التلف من مال البايع بل يكون من مال شخص آخر ، إذ لا معنى لنسبة التلف إلى مال البايع مع كون التالف مال شخص آخر ، فيعلم من ظاهر الرواية أن الضمان هنا بمعنى انفساخ العقد كما هو واضح .

5 - شمول البحث للعين الكلية

في أن مورد هذه المسألة هل هو العين الشخصية ، بأن باع شيئا فتلف في زمن الخيار ، سواء كان مختصا بالمبيع أو أعم منه ومن الثمن ، وسواء كان مختصا بخياري الحيوان والشرط أو أعم منهما ، أو يعم مورد البحث عين الكلية أيضا بأن باع كليا وأقبض فردا منه ثم تلف ذلك الفرد في زمن الخيار ؟ الظاهر هو الأول لوجهين : 1 - إن ما وقع عليه العقد إنما هو الكلي دون الفرد ، والفرد إنما دفعه البايع إلى المشتري من جهة انطباق الكلي عليه لا أنه هو المبيع ، ولذا لو ظهر فيه عيب أو غش أو تخلف وصف يبدله بشخص آخر غيره ، لا أنه يكون مخيرا بين الفسخ والامضاء مع الأرش أو مجانا ، كما كان الأمر كذلك لو ظهر المبيع الشخصي معيوبا . وفي المقام أيضا كذلك ، فإنه إذا باع كليا وسلم فردا منه وتلف ذلك في زمان خيار الحيوان أو الشرط ، فإنه لا يكون ذلك من مال البايع لعدم كون المبيع تالفا ، فإنه هو الكلي والكلي لا يتلف وإنما التالف هو ما انطبق عليه الكلي .