البايع إذا كان الضمان هنا بمعنى انفساخ العقد ، فإنه يكون المبيع للبايع
آنا ما قبل التلف ثم يتلف .
وأما إذا كان الضمان بمعنى التعهد بالمثل أو القيمة فلا يكون التلف
من مال البايع بل يكون من مال شخص آخر ، إذ لا معنى لنسبة التلف إلى
مال البايع مع كون التالف مال شخص آخر ، فيعلم من ظاهر الرواية أن
الضمان هنا بمعنى انفساخ العقد كما هو واضح .
5 - شمول البحث للعين الكلية
في أن مورد هذه المسألة هل هو العين الشخصية ، بأن باع شيئا فتلف
في زمن الخيار ، سواء كان مختصا بالمبيع أو أعم منه ومن الثمن ، وسواء
كان مختصا بخياري الحيوان والشرط أو أعم منهما ، أو يعم مورد
البحث عين الكلية أيضا بأن باع كليا وأقبض فردا منه ثم تلف ذلك الفرد
في زمن الخيار ؟
الظاهر هو الأول لوجهين :
1 - إن ما وقع عليه العقد إنما هو الكلي دون الفرد ، والفرد إنما دفعه
البايع إلى المشتري من جهة انطباق الكلي عليه لا أنه هو المبيع ، ولذا لو
ظهر فيه عيب أو غش أو تخلف وصف يبدله بشخص آخر غيره ، لا
أنه يكون مخيرا بين الفسخ والامضاء مع الأرش أو مجانا ، كما كان الأمر
كذلك لو ظهر المبيع الشخصي معيوبا .
وفي المقام أيضا كذلك ، فإنه إذا باع كليا وسلم فردا منه وتلف ذلك
في زمان خيار الحيوان أو الشرط ، فإنه لا يكون ذلك من مال البايع لعدم
كون المبيع تالفا ، فإنه هو الكلي والكلي لا يتلف وإنما التالف هو ما انطبق
عليه الكلي .