تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
مبنيا على كون التواطي على البيع السابق موجبا لسقوط الخيار ويصير البيع به لازما كما هو واضح . وكيف كان فظهور هذه الأخبار في اثبات مسلك الشيخ واضح جدا . 6 - صحيحة محمد بن مسلم عن رجل أتاه فقال : ابتع لي متاعا لعلي اشتريه منك بنقد أو نسيئة ، فابتاعه الرجل من أجله ، قال ( عليه السلام ) : ليس به بأس ، إنما يشتريه منه بعد ما يملكه ( 1 ) ، فإن اطلاق قوله ( عليه السلام ) : ليس به بأس إنما يشتريه منه بعد ما يملكه ، شامل لحصول الملكية عن زمان العقد ، ومن الواضح أن حصولها من زمان العقد يقتضي حصولها في زمان خيار المجلس أيضا كما هو واضح ، وإذن فتدل الرواية على مسلك المشهور . ولكن يرد على هذا الاستدلال أن هذه الرواية ناظرة إلى أن هذه المعاملة ليست من قبيل بيع ما ليس عنده لاستيجاب العقد الأول كما ذكره المصنف في المتن ، فقوله ( عليه السلام ) : ما يملكه ، إشارة إلى هذا استيجاب ، فليست الرواية ناظرة إلى حصول الملكية من حين العقد وعدمه ، إذ ليس تلك الجهة موردا للسؤال أصلا . وقد ورد في جملة من الروايات : لا توجب البيع قبل أن تستوجبه ( 2 ) ، وفي بعضها أنه قال ( عليه السلام ) : أليس إن شاء فعل وإن شاء ترك ( 3 ) ، يعني أن
هامش
1 - التهذيب 7 : 51 ، عنه الوسائل 18 : 51 ) ، صحيحة . 2 - عن يحيى بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قال لي : اشتر هذا الثوب وهذه الدابة ، وبعنيها أربحك فيها كذا وكذا ، قال : لا بأس بذلك اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها ( التهذيب 7 : 58 الكافي 5 : 198 ، عنهما الوسائل 18 : 52 ) ، موثقة . 3 - عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجي يريد أن يتعين من الرجل عينة فيقول له الرجل : أنا أبصر بحاجتي منك فأعطني حتى أشتري فيأخذ الدراهم فيشتري حاجته ، ثم يجئ بها إلى الرجل الذي له المال فيدفعه إليه ، فقال : أليس إن شاء اشترى وإن شاء ترك ، وإن شاء البايع باعه وإن شاء لم يبع ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس ( التهذيب 7 : 52 ، عنه الوسائل 18 : 52 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 534 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني