مبنيا على كون التواطي على البيع السابق موجبا لسقوط الخيار ويصير
البيع به لازما كما هو واضح .
وكيف كان فظهور هذه الأخبار في اثبات مسلك الشيخ واضح جدا .
6 - صحيحة محمد بن مسلم عن رجل أتاه فقال : ابتع لي متاعا لعلي
اشتريه منك بنقد أو نسيئة ، فابتاعه الرجل من أجله ، قال ( عليه السلام ) : ليس به
بأس ، إنما يشتريه منه بعد ما يملكه ( 1 ) ، فإن اطلاق قوله ( عليه السلام ) : ليس به
بأس إنما يشتريه منه بعد ما يملكه ، شامل لحصول الملكية عن زمان
العقد ، ومن الواضح أن حصولها من زمان العقد يقتضي حصولها في زمان
خيار المجلس أيضا كما هو واضح ، وإذن فتدل الرواية على مسلك
المشهور .
ولكن يرد على هذا الاستدلال أن هذه الرواية ناظرة إلى أن هذه
المعاملة ليست من قبيل بيع ما ليس عنده لاستيجاب العقد الأول كما
ذكره المصنف في المتن ، فقوله ( عليه السلام ) : ما يملكه ، إشارة إلى هذا
استيجاب ، فليست الرواية ناظرة إلى حصول الملكية من حين العقد
وعدمه ، إذ ليس تلك الجهة موردا للسؤال أصلا .
وقد ورد في جملة من الروايات : لا توجب البيع قبل أن تستوجبه ( 2 ) ،
وفي بعضها أنه قال ( عليه السلام ) : أليس إن شاء فعل وإن شاء ترك ( 3 ) ، يعني أن
هامش
1 - التهذيب 7 : 51 ، عنه الوسائل 18 : 51 ) ، صحيحة .
2 - عن يحيى بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قال لي : اشتر هذا الثوب
وهذه الدابة ، وبعنيها أربحك فيها كذا وكذا ، قال : لا بأس بذلك اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن
تستوجبها أو تشتريها ( التهذيب 7 : 58 الكافي 5 : 198 ، عنهما الوسائل 18 : 52 ) ، موثقة .
3 - عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجي يريد أن يتعين من الرجل
عينة فيقول له الرجل : أنا أبصر بحاجتي منك فأعطني حتى أشتري فيأخذ الدراهم فيشتري
حاجته ، ثم يجئ بها إلى الرجل الذي له المال فيدفعه إليه ، فقال : أليس إن شاء اشترى وإن
شاء ترك ، وإن شاء البايع باعه وإن شاء لم يبع ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس ( التهذيب 7 : 52 ، عنه
الوسائل 18 : 52 ) ، صحيحة .