الكلام في دلالة نفس الإذن على سقوط الخيار كما في الجهة الأولى في
دلالة نفس وقوع التصرف في الخارج على سقوط الخيار ، كما في الجهة
الثانية ، فافهم ذلك .
6 - المبيع يملك بالعقد لا بانقضاء زمان الخيار
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : المشهور المبيع يملك بالعقد وآثر الخيار تزلزل الملك .
أقول : الظاهر أن الأولى تقديم هذه المسألة على المسألة السابقة كما
أشرنا إليه في أول المسألة السابقة ، بأن يتكلم أولا في توقف حصول
الملكية بانقضاء زمان الخيار أولا وعدمه ، ثم يتكلم في أنه هل يجوز
تصرف غير ذي الخيار فيما انتقل إليه أو لا .
فقد ذكرنا أنه لا يجوز ذلك على قول الشيخ لكونه تصرفا في ملك الغير
بدون إذنه فهو لا يجوز ، وأما على قول غير الشيخ من المشهور القائلين
بعدم توقف الملكية على انقضاء زمان الخيار ففيه خلاف .
فالمقصود أن الأولى تقديم هذه المسألة على المسألة السابقة لتوقفها
عليها بخلاف العكس كما عرفت .
ثم إن المعروف والمشهور بين الفقهاء أن الملكية حاصلة من حين
العقد في البيع الخياري غايته ملكية متزلزلة ، ولكن الظاهر من الشيخ
الطوسي ( 1 ) ومن تبعه أنها تحصل بعد انقضاء زمان الخيار لكل من ذي الخيار
وغيره ، إذ لا معنى لحصول الملكية لطرف واحد دون الآخر ، فإن البيع
مبادلة مال بمال ، فلا معنى للانتقال من طرف دون الآخر ، فافهم .
وقد اضطربت كلمات الفقهاء في فهم كلام الشيخ وبيان مراده ، فإن
هامش
1 - المبسوط 2 : 85 .