تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
رجوع العوض إلى مالكه الأول أن ما أتلفه من عليه الخيار إنما أتلف مال غيره فهو له ضامن بأداء المثل أو القيمة ، فافهم ، فلا يكون الإذن ممن له الخيار في التصرف ووقوع التصرف في الخارج سببا لسقوط خيار ذي الخيار أصلا . نعم إذا صدر الإذن في التصرف من المالك ووقع التصرف المتلف أو ما هو في حكم الاتلاف في الخارج ، فلا شبهة في كون هذا النحو من الإذن موجبا لعدم ضمان المتلف بذلك العين ، فإن الإذن قد صدر من أهله ولا بد من الالتزام بلوازمه . وهذا غير من له الخيار في التصرف فيما انتقل إلى من عليه الخيار ، فإن ذلك التصرف كان مقتضى طبع العقد بخلاف التصرف هنا ، فإنه لم يجز لمأذون له أن يتصرف في مال غيره قبل الإذن وإنما جاز ذلك بعده كما هو واضح ، فلا يكون موجبا للضمان . فكان شيخنا الأستاذ خلط بين التصرف الواقع في الخارج في مال شخص آخر بإذنه ، فإنه لا يوجب الضمان سقوط حقه عن ماله بإذنه بالاتلاف ، وبين المقام حيث إن وقوع هذا التصرف المتلف في الخارج لا يوجب سقوط حق من له الخيار عن العين ، أعني أنه لو فسخ لكانت العين له فإن وقوع التصرف المذكور بإذنه في الخارج لا يوجب سقوط حقه عن الرجوع إلى البدل بعد فسخ العقد ، لعدم كون إذنه في هذا التصرف موجبا لشئ لم يكن لمن عليه الخيار كما هو واضح . نعم لو ثبت من القرائن الخارجية أن إذن من له الخيار التصرف في العين الخارجية لمن عليه الخيار موجب لسقوطه لكونه قاصدا به سقوط خيار ، أو أنه قصد ذلك بوقوع التصرف في الخارج وإن لم يكن قاصدا ذلك بالإذن لكان للقول بالسقوط مجالا واسعا ، ولكنه خلاف الفرض فإن