رضا منه بالبيع ( 1 ) ، لا بدليل السلطنة ليورد بعدم شموله على رفع اليد عن
السلطنة كما هو واضح .
وإن شئت فقل : إن معنى الخيار هو كون المنشأ هو الملكية المحدودة
بالفسخ على تقدير عدم امضاء ذي الخيار ذلك ، فحينئذ لا نحتاج بذلك
الطريق الاعوجاج من نقول إن دائرة المنشأ مضيقة من الأول بعدم
الامضاء ، لا أنه مضيق مع قطع النظر عنه حتى يرد الاشكال المذكور .
5 - هل يجوز ايجار العين في زمان الخيار أو لا ؟
قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه لا اشكال في نفوذ التصرف بإذن ذي الخيار .
أقول : ذكر المصنف أنه إذا إذن من له الخيار لمن عليه الخيار في إجارة
العين يسقط خياره بذلك لدلالة العرف على ذلك ، ومنع بذلك عما ذهب
إليه المحقق الأردبيلي ( 2 ) من منع دلالة الإذن على سقوط الخيار ، ثم أبدل
ذلك بأنه لا يكون الإذن في البيع أقل من التقبيل الموجب لسقوط الخيار ،
وكذلك أيده برواية السكوني من كون العرض على البيع موجبا لسقوط
والتزاما بالعقد ( 3 ) فالإذن لا يقل عنه .
هامش
1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري
اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه
فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل إن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل
الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .
2 - جامع المقاصد 4 : 312 .
3 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في رجل اشترى ثوبا
بشرط إلى نصف النهار ، فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنه قد رضيه فاستوجبه ثم ليبعه
إن شاء ، فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه ( الكافي 5 : 173 ، التهذيب 7 : 23 ، عنهما
الوسائل 18 : 25 ) ، موثقة .