فإن الملكية الحاصلة به ملكية جديدة وحاصلة بالمراضاة الجديدة كما
هو واضح .
وعليه فيكون إجارة العين للغير قبل التفاسخ نظير بيع العين
المستأجرة فتكون منتقلة إلى المشتري مسلوبة المنفعة ، وهذا بخلاف
المقام ، فإن الملكية ليست جديدة كما عرفت ، فما ذكره المحقق القمي
هو متين جدا ، ولعل غرضه هو ما ذكرناه ، من ذهابه إلى كون الملكية
مقيدة بالفسخ وإن لم يصرح به .
لا يقال : إنه لو آجر من عليه الخيار العين المنتقلة إليه ثم فسخ ذي
الخيار العقد لا تبطل الإجارة ، لعدم كون الملكية على هذا مقيدة بالفسخ .
فإنه يقال : إن ملكيته لما انتقل إليه تابعة لملكية ما انتقل عنه ، فإذا كانت
الملكية هناك مقيدة فتكون هنا أيضا مقيدة ، وعليه فإذا قلنا ببطلان
الإجارة هناك فنقول ببطلانها هنا أيضا ( 1 ) .
لا يقال : إن الملكية في البيع الخياري إذا كانت مقيدة بالفسخ فيما إذا
انتقل هذه الملكية أعني الحصة الباقية إلى من عليه الخيار بالإجازة .
فإنه يقال : إنها تنتقل إليه بالفسخ مجانا ، وليس بيعا ثانيا حتى يورد
عليه بعدم ترتب آثار البيع عليه ، وليس له الرجوع إليها ثانيا كما هو
الحال في الهبة المجانية ، فإن الرجوع إنما يكون إذا كانت الهبة متعلقة
بالعين لا بنفس الملكية .
ودعوى أنه لا معنى لاسقاط الملكية لعدم شمول دليل السلطنة عليه
مدفوعة ، بأن الاسقاط بدليل أدلة اسقاط الخيار ، كقوله ( عليه السلام ) : وذلك
هامش
1 - أقول : قد أوردت على الأستاذ بهذا الاشكال وأجاب عنه بهذا الجواب ، ولكنه أيضا لا
يتم ، فإن الملكية في هذا الطرف أيضا لو كانت مقيدة لما أوجب زيادة القيمة في ناحية من عليه
الخيار ونقصانه في ناحية من له الخيار ، فافهم - منه ( رحمه الله ) .