تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وعليه فإذا فسخ ذو الخيار العقد تنفسخ الإجارة أيضا لتمامية أمد ملك من عليه الخيار أعني مؤجر العين لغيره بالفسخ وحصول غايته بذلك . نعم المملوك وإن كان مملوكا لمن عليه الخيار مطلقا ، بحيث له أن يتصرف فيه كيف يشاء وإن كانت ملكيته لها مقيدة بالفسخ ، كالسلطنة الموقتة والوزارة الموقتة وغيرها من المناصب الموقتة ، وكرئيس الجمهور في مدة أربع سنوات مثلا ، فإنه وإن كانت سلطنتهم موقتة ولكن التصرفات الواقعة في زمان هذه السلطنة الموقتة يمكن أن تكون مطلقة ، فإنهم مالكون للتصرف في الأمور في هذه المدة على نحو الاطلاق . وكذلك في المقام ، حيث إن الملكية وإن كانت مقيدة بالفسخ مغياة به ، ولكن المملوك في مدة هذه السلطنة مملوكة مطلقة ، وعليه فينفذ فيه جميع التصرفات من الاتلاف حقيقة أو حكما كالنقل إلى غيره ببيع ونحوه ، ولكن مع ذلك كله فإذا آجر العين من غيره فلا تكون الإجارة نافذة لما بعد الفسخ أيضا . والسر في ذلك أن العين في فرض الإجارة لم تخرج من ملك المؤجر ، بل إنما ملك المنفعة للمستأجر ، فإذا فرضنا أن ملكيته للعين مقيدة بالفسخ ، بمعنى أن العين إذا بقيت في ملكه فملكيته لها مقيدة بالفسخ فتكون المنافع أيضا كذلك . ولسنا نقول : إن ملكية المنفعة لا تنفك عن ملكية العين ، حتى يقال إنه قد يبيع الانسان العين مسلوبة المنفعة ، كما إذا آجرها لشخص ثم باعها من شخص آخر ، بل نقول : إنه إذا ملك الانسان العين بالملكية المحدودة فلا يعقل أن يملك المنفعة بالملكية المطلقة ، لأن الملكية الثانية مترتبة على الأولى كما هو واضح .