تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ويأخذ أجرتها ، فتبقى العين مسلوبة المنفعة بالنسبة إلى البطون المتأخرة ، لعدم سلطنته على هذا المقدار من التصرف في العين ، كما هو واضح . وعلى الجملة فلب مرام المصنف أن من عليه الخيار إنما ملك العين على نحو الاطلاق وإن كان لذي الخيار ارجاع ذلك إلى ملكه ، ولكن قبل أن يرجعها إلى ملكه فلمن عليه الخيار أن يتصرف فيها كيف يشاء باعدام العين أو اعدام منافعها إلى وقت خاص ، وهذا واضح جدا . ولكن مضافا إلى بعد ذلك في نفسه ومخالفته للارتكاز ، حيث إنه من البعيد أن يقال إن المشتري مثلا بمجرد أن اشترى شيئا مع البيع الخياري إن آجر ذلك إلى خمسين سنة أو أزيد ، فإذا فسخ ذي الخيار العقد فيقول : إن العين كانت مملوكة لي وقد آجرتها للغير ، فأنت مستحق للعين مسلوبة المنفعة ، فإن ذلك خلاف الضرورة قطعا ، فافهم . ولكن هذا المطلب يتوقف على ما ذكرناه من معنى الخيار ، وحاصله : أن معنى جعل الخيار في العين ليس إلا انشاء الملكية المحدودة بالفسخ بحيث تكون غايتها حاصلة بالفسخ وتنتهي مدته ، لا أن الفسخ رافع للملكية ، وإنما نقول بكونه رافعا لها بالمسامحة والمساهلة ، وإلا ففي الحقيقة أن المنشأ ليس أزيد من الملكية الخاصة المحدودة ، ومن الواضح أن الأمور المحدودة ينتهي أمدها بحصول الغاية كالصوم المغيي بدخول الليل ، وجواز الأكل في شهر رمضان المغيي بدخول الفجر ، وإذا كانت الملكية على العين محدودة بالفسخ وبالتبع تكون الملكية على المنافع أيضا مقيدة بالفسخ تابعة للعين والملكية عليها مترتبة على ملكية العين ، فلا يعقل أن يكون ملكه للمنافع مطلقة ولكن ملكه للعين مقيدة بالفسخ .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 500 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني