تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الملكية المنشأة لمن عليه الخيار إنما هي محدودة بالفسخ ، وهو قد نقل العين إلى غيره بالعقد الجائز بحيث له فسخه أي العقد الثاني ، فيكون المنشأ هنا أيضا ملكية محدودة ، ففي الحقيقة قد بقي هنا حصة من الملكية في اختياره ، بأن فسخ البايع الأول العقد الأول فله أن يرجع إلى هذه الملكية الباقية ، أي لحصته بعد الفسخ ، فيجبره بذلك أي البايع الثاني بفسخ العقد الثاني . فإنه يقال : إنما يرجع إلى هذه السلطنة مع بقاء العين ، والفرض أنه منتقل إلى غيره ، وحينئذ لا يرجع بالفسخ إلا مطلق السلطنة فتكون متعلقة بالبدل ، على أن مقتضى ما ذكر هو انفساخ العقد الثاني بفسخ العقد الأول ، وقد عرفت أن المشتري الثاني لم يتلق البيع من البايع الأول ، فلا معنى لانفساخ العقد بفسخ البايع الأول العقد الأول . وبعبارة أخرى وإن كان مقتضى قانون الفسخ هو فرض العقد الأول كأن لم يكن بحيث يرجع كل من العوضين إلى مالكه ، ولكن إذا كانت العين تالفة كان مقتضى قانون الفسخ هو فرض العقد كالعدم ، إلا أنه بارجاع الملكية السابقة متعلقة بالبدل ، وأما ارجاع السلطنة السابقة المتعلقة بالعين مع كون العين منتقلة إلى الغير فلا ، فإن السلطنة المتعلقة بالعين لا ترجع إلا مع كون العين موجودة كما هو واضح .
4 - هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار بدون إذن ذي الخيار ؟ قوله ( رحمه الله ) : الثاني : أنه هل يجوز إجارة العين في زمان الخيار بدون إذن ذي الخيار فيه وجهان . أقول : تحقيق هذه المسألة في أنه إذا آجر من عليه الخيار العين المستأجرة من غيره ، فهل تبطل الإجارة بفسخ ذي الخيار لكون الإجارة