تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
على العين لخروجها عن ملكه ولو لعقد الجائز ، فقهرا ينتقل إلى البدل كما هو واضح . وتوهم أن الذمة ابتداءا تشتغل بالعين كما هو مقتضى الضمان الخارجي بحسب اليد المضمنة ، وإذا لم يمكن من أداء العين تنتقل العين إلى البدل ، ومن الواضح أن أداء العين هنا ممكن بفسخ العقد الثاني توهم فاسد ، بداهة أن هذا غير الضمان الخارجي ، فإن الذمة هناك مشغولة بالعين ابتداءا بخلاف المقام ، فإن مقتضى قانون الفسخ رجوع كل من العوضين إلى مالكه الأول بفرض العقد كأن لم يكن ، ولكن إذا فسخ العقد ولم تكن العين موجودة عند من انتقل إليه فإن مقتضى قانون الفسخ هنا ليس إلا ارجاع المالكية السابقة لكل من المتبايعين ، فحيث لم تكن العين موجودة فلا بد من أن تكون موجودة في متعلق آخر كالبدل . وبعبارة أخرى أن ذمة من نقل العين إلى غيره لا تكون مشغولة ابتداءا إلا بالبدل ، لأن مقتضى قانون الفسخ ليس إلا ارجاع ملكية الفاسخ بفسخ العقد ، فإن كانت العين باقية فترجع السلطنة في ضمنها وإلا في ضمن بدلها ، لا أن الذمة تكون مشغولة بالعين ابتداء ثم مع التعذر تنتقل إلى البدل ، فإن العقد إنما انفسخ في زمان لم تكن العين موجودة في ذمة من عليه الخيار حتى تكون ذمته مشغولة بها بل كانت منتقلة إلى الغير ، فلا ترجع بقانون الفسخ إلا الملكية فقط في ضمن البدل . وعليه فلا وجه لدعوى أن البايع في البيع الثاني متمكن من فسخ العقد لفرض كونه جائزا ، فما دام متمكن من ارجاع العين لا تنتقل إلى العوض ، لما عرفت أن الذمة أصلا لا تشتغل بالعين ، بل حينما تشتغل بالبدل ، فافهم . لا يقال : إن معنى الخيار هو تحديد الملكية المنشأة ، ففي المقام أن