ليكون ذلك متعلقا لحق الغير ، فلا يجوز التصرف فيه ، وعليه فالمقتضي
لجواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه وهو الملكية موجود ، وما
ذكر من المانع لا يصلح للمانعية ، فيبقى دليل جواز تصرف الملاك في
أموالهم على حاله ، أعني النبوي المعروف : الناس مسلطون على
أموالهم .
ومما يدل على تعلق حق الفسخ بالعقد دون العين جواز تفاسخ العقد
بعد تلف العينين أيضا ، بديهة أنه لو كانت العين موردا لحق الغير لما جاز
التفاسخ بعد تلف العينين كما هو واضح ، ولا يقاس المقام بحق الرهن
الذي تعلق بالعين الموجب لعدم جواز اتلافها ، فإن العين هنا وثيقة
فاتلافها ينافي ذلك .
وثانيا : إن النص إنما دل على عدم جواز التصرف فيها ( 1 ) .
هذا محصل كلام المصنف ، فالنتيجة أنه يجوز تصرف من عليه الخيار
فيما انتقل إليه بلا ريب كما هو واضح .
المناقشة في كلام المانعين
أقول : إن كان غرض المانعين من كلامهم هذا ما فهم المصنف ، من كون
الخيار وحق الفسخ متعلقا بالعين بحيث يكون العين ابتداء متعلقة لحق
الغير ، فما ذكره المصنف من الجواب عنه متين جدا ، فإن الفسخ يتعلق
هامش
1 - عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل رهن رهنا إلى غير وقت ثم غاب ،
هل له وقت يباع فيه رهنه ؟ قال : لا ، حتى يجئ ( الكافي 5 : 234 ، التهذيب 7 : 169 ، الفقيه
3 : 197 ، عنهم الوسائل 18 : 384 ) ، موثقة .
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عنده الرهن فلا يدري
لمن هو من الناس ؟ قال : لا أحب أن يبيعه حتى يجئ صاحبه ( الكافي 5 : 233 ، التهذيب
7 : 168 ، الفقيه 3 : 197 ، عنهم الوسائل 18 : 384 ) ، موثقة .