تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ليكون ذلك متعلقا لحق الغير ، فلا يجوز التصرف فيه ، وعليه فالمقتضي لجواز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه وهو الملكية موجود ، وما ذكر من المانع لا يصلح للمانعية ، فيبقى دليل جواز تصرف الملاك في أموالهم على حاله ، أعني النبوي المعروف : الناس مسلطون على أموالهم . ومما يدل على تعلق حق الفسخ بالعقد دون العين جواز تفاسخ العقد بعد تلف العينين أيضا ، بديهة أنه لو كانت العين موردا لحق الغير لما جاز التفاسخ بعد تلف العينين كما هو واضح ، ولا يقاس المقام بحق الرهن الذي تعلق بالعين الموجب لعدم جواز اتلافها ، فإن العين هنا وثيقة فاتلافها ينافي ذلك . وثانيا : إن النص إنما دل على عدم جواز التصرف فيها ( 1 ) . هذا محصل كلام المصنف ، فالنتيجة أنه يجوز تصرف من عليه الخيار فيما انتقل إليه بلا ريب كما هو واضح .

المناقشة في كلام المانعين

أقول : إن كان غرض المانعين من كلامهم هذا ما فهم المصنف ، من كون الخيار وحق الفسخ متعلقا بالعين بحيث يكون العين ابتداء متعلقة لحق الغير ، فما ذكره المصنف من الجواب عنه متين جدا ، فإن الفسخ يتعلق
هامش
1 - عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل رهن رهنا إلى غير وقت ثم غاب ، هل له وقت يباع فيه رهنه ؟ قال : لا ، حتى يجئ ( الكافي 5 : 234 ، التهذيب 7 : 169 ، الفقيه 3 : 197 ، عنهم الوسائل 18 : 384 ) ، موثقة . عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عنده الرهن فلا يدري لمن هو من الناس ؟ قال : لا أحب أن يبيعه حتى يجئ صاحبه ( الكافي 5 : 233 ، التهذيب 7 : 168 ، الفقيه 3 : 197 ، عنهم الوسائل 18 : 384 ) ، موثقة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 482 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني