تعرضه لحكمه ، مع اشتهار المسألة في الروايات وألسنة القدماء واطلاع
الشيخ على الروايات الدالة على ذلك ، وهذا القول هو ظاهر الرياض
والوسيلة ( 1 ) .
ثم اختاره المصنف أيضا وقال : إن الروايات المتقدمة وإن كان في
بادئ النظر ما ذكره المشهور إلا أن العمل على هذا الظهور يستلزم
مخالفة الظاهر من وجوه :
1 - أنه يلزم المخالفة على هذه الرواية من أحد الطرفين ، أما مخالفة
ظهورها في وجوب رد الجارية فإنها ظاهرة في وجوب رد الجارية
وحملها على الرد مع الوطي وصحة البيع لا يستقيم إلا برفع اليد عن
حملها على وجوب الرد ، إذ مع صحة البيع لا يجب الرد بل كان جائزا ،
وأما القول بوجوب الرد فلا يمكن القول بصحة البيع بل يلتزم بفساد البيع
لكونه بيع أم ولد ، فيكون الرد واجبا لوجوب رد مال الغير إليه ، ومن
الواضح هذا الحمل مخالف للظاهر بلا شبهة ، لكون الجملة الخبرية
الوارد فيها ظاهرة في الوجوب كما حقق في الأصول ، وحملها على
مجرد الجواز خلاف الظاهر منها .
وأما أن يقيد الحمل بكونه من غير المولى حتى يكون الجملة الخبرية
واردة في مقام دفع توهم الحظر الناشئ من الأخبار المتقدمة المانعة من
رد الجارية بعد الوطئ ، إذ لو بقي الحمل على اطلاقه لم يستقم دعوى
وقوع الجملة الخبرية في مقام دفع توهم الحظر .
وبالجملة إن دعوى جواز رد الجارية الحاملة وعدم مانعية الحمل من
الرد من آثار البيع الصحيح ، فبعد كون البيع بيع أم ولد أم اطلاقه وكونه
هامش
1 - الوسيلة : 256 ، رياض المسائل 2 : 535 .