أعم من بيع أم الولد وغيره كان البيع باطلا ووجب رد الجارية إلى مالكها ،
فلا بد إما من رفع اليد من ظهور الرد في الوجوب الذي هو ظاهر الجملة
الخبرية وحملها على الجواز ، أو حمل الوجوب على دفع توهم الحظر
الناشئ من الأخبار ، فكان السائل توهم عدم جواز الرد مع الوطئ مطلقا
فسأل عن ذلك مع كون الجارية حاملة .
ومن الواضح أن كلاهما ارتكاب على خلاف الظاهر ، فلا بد من بقاء
ظاهرها وثبوت الرد على حال ، فتكون الروايات حينئذ محمولة على أم
الولد وتكون خارجة عما نحن فيه .
على أنه يبعد حمل تلك الروايات على الجواز اختلاف السياق ، فإنه
ذكر فيها أنه يرد الجارية ويرد نصف عشر قيمتها ، فإنه من البعيد أن
تحمل كلمة يرد الجارية على الجواز ، وكلمة يرد نصف عشر قيمة على
الوجوب ، فمقتضى اتحاد السياق هو أن يراد من كلمة يرد وجوب الرد
في كلا الموردين ، وعليه فتكون الروايات محمولة على أم ولد المولى .
2 - إن الروايات المذكورة منطبقة على وجوب رد نصف عشر القيمة
أو عشرها ، وهذا لا يجتمع مع القواعد ، فإن مقتضى القاعدة منافع مال
كل شخص عائدة إليه وإذا استوفاها فتكون له ، وعليه فلا مقتضى
لاعطاء عشر قيمة الجارية أو نصف عشر قيمتها لكون استيفاء المنفعة
واقعا في ملكه .
وعليه فلا بد إما من الالتزام بأن استيفاء المنفعة هنا من المالك الأول
وإن كان في ملكه فيكون ما نحن فيه تخصيصا للقاعدة المذكورة المسلمة
وهو بعيد ، أو لا بد من الالتزام بكون المورد تخصيصا لما هو المسلم ، من
أن بطلان العقد من حين الفسخ لا من حين العقد ومن أول الأمر ، ويقال في
المقام بأن الفسخ من الأول فيكون العقد باطلا من الأول ويكون ما استوفاه
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 34
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٤