الوطئ يمنع من الرد مطلقا أو استثنى منه صورة كون الجارية حاملة ؟
وقد انتهى الكلام إلى أن الوطئ يمنع من الرد أم لا ، وقلنا بكونه مانعا
عن الرد للروايات الخاصة لا من جهة أنه احداث الحدث ، ولا من جهة أنه
تصرف ، ولا من جهة أنه جناية كما ذهب إليه العلامة ، وإنما الكلام في
أنه مانع عن الرد مطلقا وليس منه استثناء أو استثنى منه صورة كون
الجارية حاملة ، كما أن أصل مانعية الوطئ عن الرد مستثنى عن أصل
عدم مانعية التصرف عن الرد .
والمشهور هو الثاني ، وأن الحمل مع كونه عيبا والوطئ ليس مانعا
عن الرد ، وكلمات أكثرهم في ذلك مطلقة ، أي أعم من أن يكون هنا عيب
آخر غير الحمل أو يكون هو الحمل فقط ، سواء كان الحمل هو العيب أم
لم يكن الحمل عيبا .
وقد ذكروا هنا أيضا أن الجارية ترد ويرد معها العشر كما هو
المشهور ، واستندوا في ذلك إلى ظاهر من الروايات ، منها صحيحة ابن
سنان الدالة على رد الجارية الحاملة ورد نصف عشر قيمتها ( 1 ) .
وكذلك في روايتي عبد الملك ( 2 ) وابن أبي عمير ( 3 ) ، وفي صحيحة
هامش
1 - عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم
بحبلها فوطأها ، قال : يردها على الذي ابتاعها منه ويرد معها نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها -
الحديث ( الكافي 5 : 214 ، التهذيب 7 : 61 ، الإستبصار 3 : 80 ، عنهم الوسائل 18 : 105 ) ،
صحيحة .
2 - عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها
صاحبها وله أرش العيب ، وترد الحبلى ويرد معها نصف عشر قيمتها ( الكافي 5 : 214 ، التهذيب
7 : 62 ، عنهما الوسائل 18 : 105 ) ، ضعيفة بعبد الملك .
3 - عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في
رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم فنكحها الذي اشترى ، قال : يردها ويرد نصف عشر قيمتها
( التهذيب 7 : 62 ، الإستبصار 3 : 80 ، عنهما الوسائل 18 : 108 ) ، ضعيفة بالارسال .