الاختياري أيضا ، كموت زيد وسقوط الحجر من شاهق ونحو ذلك ، فإن
معنى جميع ذلك ليس إلا جعل الخيار ومحدودية العقد كما هو واضح .
ولعل هذا مراد العلامة ( 1 ) فيما إذا باع أحد ماله واشترط بيعه من شخص
آخر بل هو الظاهر ، حيث التزم بثبوت الخيار على تقدير عدم تحقق
الفعل ولم يحكم بالبطلان .
ومع مخالفة العلامة كيف يسوغ لأحد أن يدعي الاجماع في المقام
على البطلان ، وقد عرفت مخالفة الشيخ والقاضي ( 2 ) .
نعم هو احتمل اللزوم ، حيث ذكر أن الشارط إنما يبيع ويشترط على
المشتري بيعه من شخص خاص إنما يشترط هذا على تقدير قبول ذلك
الشخص الأجنبي الاشتراء وإذا لم يقبل فيكون البيع لازما ، وهذا الذي
ذكره العلامة أيضا صحيح ولكنه خارج عن المقام ، فإن كلامنا في الشرط
الغير المقدور ، وما ذكره العلامة مقدور ، حيث إن بيع المبيع من شخص
أجنبي على تقدير قبوله مقدور للمشتري ، فلا يكون من صغريات
الشرط الغير المقدور كما هو واضح .
هذا كله في شرط الفعل لأحد المتعاقدين للأجنبي .
ثم إنه إذا علق العقد على فعل الأجنبي فلا شبهة في ثبوت الخيار
للمشروط له على تقدير التخلف كما عرفت الشرط ، وإذا فعل الأجنبي
من غير أن يتوقف عليه لزوم العقد ولا أصله فقبل الأجنبي هذا الاشتراط
كما يقع ذلك في العرف كثيرا ، حيث لا يقبل المشتري ويقبل الأجنبي
كما إذا باع داره واشترط اعطاء درهم للفقير ، فلم يقبله المشتري ولكن
يقول الأجنبي هو على ، فهل يكون هذا الشرط واجب الوفاء عليه
هامش
1 - التذكرة 1 : 490 .
2 - المبسوط 2 : 156 ، جواهر الفقه : 60 .