تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولعل هذا هو مراد الشهيد ( 1 ) من دعواه كون اخبار المشتري عن الفسخ بنفسه مصداقا للفسخ ، وإلا فالشهيد لا يدعي عن أن الاخبار انشاء . ونظير ذلك ما إذا أخبر الزوج عن رجوعه سابقا إلى الزوجة ، فإن اخباره هذا يدل بالملازمة على تحقق الرجوع بالفعل ، وأن هذا الاخبار يكشف عن الرضا الفعلي بالرجوع كما هو واضح . وقد ورد في بعض الأخبار أن من أخبر بعتق ( 2 ) مملوكه ثم جاء العبد يدعي النفقة على أيتام الرجل وأنه رق لهم ( 3 ) ، فالوجه في ذلك هو أن دعواه النفقة على الأيتام بالملازمة تدل على كونه رقا لهم كما هو واضح . وعلى الجملة إذا اختلفا البايع والمشتري في الفسخ وعدمه قبل مضي زمان الخيار فيكون القول قول المشتري ، سواء أنشأ المشتري الفسخ ثانيا أم لم ينشئ كما عرفت . وأما إذا كان الاختلاف بعد مضي زمان الخيار ، بأن ادعى المشتري الفسخ قبل تلف العين والبايع ينكر ذلك ، وحينئذ فالقول قول البايع
هامش
1 - الدروس 3 : 278 . 2 - كذا في مكاسب الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) ، الظاهر أن نظره إلى ما نذكر بعيد هذا فيمن أقر ببيع مملوكه ثم جاء وادعى الرقية ، وإلا فلم نجد في العتق على ما وصفه بعد الفحص ، فيكون لفظ العتق غلطا من النسخة أو سهوا من القلم بدلا عن لفظ البيع - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) 3 : 95 . 3 - عن عبد الله الكاهلي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كان لعمي غلام فأبق فأتى الأنبار ، فخرج إليه عمي ثم رجع ، فقلت له : ما صنعت يا عم في غلامك ؟ قال : بعته ، فمكث ما شاء الله ، ثم إن عمي مات فجاء الغلام ، فقال : أنا غلام عمك وقد ترك عمي أولادا صغارا وأنا وصيهم ، فقلت : إن عمي ذكر أنه باعك ، فقال : إن عمك كان لك مضارا وكره أن يقول لك فتشمت به وأنا غلام بنيه ، فقال : صدق عمك وكذب الغلام ، فأخرجه ولا تقبله ( التهذيب 7 : 237 ، عنه الوسائل 18 : 281 ) ، ضعيفة .