تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
المصنف ، فيتفرق به هذا المقال عن سابقه ، حيث ذهبا إلى وجود المانع من الرد أيضا ( 1 ) . وحاصل كلامهما يبتني على مقدمتين : المقدمة الأولى : إن وصف الصحة في الربويات لا تقابل بالمال لكونه مستلزما للربا فيكون موجبا لبطلان البيع من الأول ، وذلك لأنه إذا باع جنسا بجنس كان كل منهما في مقابل الآخر على نحو التساوي ، وإذا كان في مقابل الوصف شئ آخر فيلزم أن هذا الطرف زائدا عن الطرف الآخر ، فإن الطرف الآخر قد وقع مقدار منه في مقابل هذا الطرف بخلاف العكس ، ويكون ما يؤخذ في مقابل وصف الصحة زائدا على الطرف الآخر ، فيكون موجبا للربا ، فيكون البيع باطلا من الأول ، فوصف الصحة في الربويات كوصف الكتابة في غير الربويات في عدم مقابلتهما بالمال . المقدمة الثانية : إن قانون الفسخ يقتضي رد كل عوض على مالكه على النحو الذي أخذه من مالكه ، فضم هذه المقدمة إلى سابقتها ينتج أن التصرف في الجنس الربوي المعيب يوجب سقوط الرد والأرش معا ، وذلك لأنه إذا رده المشتري فلا بد وأن يرد المبيع إلى البايع على النحو الذي أخذه ، وقد فرضنا أنه حين ما أخذه من البايع لم يكن وصف الصحة يقابل بالمال وإلا لبطل البيع من الأول ، وحيث لم يقابل بالمال من الأول فلا يقابل بالمال حين الفسخ أيضا ، ومن هنا يبطل التقابل مع اشتراط الزيادة أو النقيصة في أحد العوضين ، فإذا استرد المشتري الثمن لم يكن عليه إلا رد ما قابله من المبيع لا غير . والسر في ذلك أن معنى الفسخ والتفاسخ هو بطلان العقد الأول
هامش
1 - التذكرة 1 : 535 .