آخر غير مجلس العقد ، وأخرى لا يجتمعان في محل واحد ، بل كانا
متفرقين في الخارج .
1 - لا شبهة في ثبوت الخيار للموكلين الحاضرين في مجلس العقد
لاستناد البيع إليهما حقيقة ، وتوهم انصراف البيع عنهما إلى المالك
العاقد فاسد كما عرفت ، كما أن توهم استناد الانصراف إلى ندرة الوجود
فاسد هنا أيضا ، وإن قلنا بصحته في الوكيل في اجراء الصيغة ، لأن هذا
القسم من الموكل كثير جدا ، ولا فرق في ذلك بين كونها ملتفتين بصدور
العقد وعدم التفاتهما إليه .
2 - هو أن يكون الوكيلان مجتمعين في مجلس آخر غير مجلس العقد
ووصل إليهما أن الوكيلين من قبلكما على اجراء العقد قد أوجدا العقد ،
فإنه حينئذ يثبت لهما الخيار بلا شبهة ، فإنهما حقيقة متبايعان ويصدق
عليهما عنوان البيع أو المتبايع والتاجر الواردة في الأخبار التي جعلت
بهذه العناوين موضوعة لخيار المجلس ، ودعوى أن ثبوت الخيار لهما
مشروط بحضورهما في مجلس العقد كما عن ظاهر شيخنا الأستاذ
لا وجه له ، فإن الاطلاقات محكمة عليه .
3 - هو أن يكونا خارجين عن مجلس العقد وكانا متفرقين في الخارج ،
فالظاهر أنه لا خيار لهما حينئذ ، وذلك فإن خيار المجلس إنما هو مغيا
بغاية وهي الافتراق ، ومن الواضح أن تلك الغاية حاصلة هنا من الأول
فكيف يثبت لهما الخيار حينئذ ، وهذا لا ينافي صدق البايع عليهما
واستناد البيع إليهما ، فإن مجرد صدق البايع لا يصحح ثبوت الخيار
عليه ، بل لا بد مع ذلك من اجتماعهما في مجلس واحد .
وبعبارة أخرى الافتراق رافع لخيار المجلس حين التحقق فلا يعقل
ثبوت الحكم مع وجود الرافع من الأول وإلا يلزم التنافي ، ولا يثبت
الوكيل أيضا كما عرفت لكونه وكيلا في اجراء العقد فقط .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 91
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٩١