هذا كله إذا كان الاسقاط قوليا ، وأما إذا كان بالفعل فقد عرفت سابقا في
خيار الحيوان أن كلما كان من الفعل مصداقا للاسقاط الفعلي فيكون
مسقطا للخيار ، وإلا فلا دليل على كونه مسقطا للخيار إلا ما ثبت في
موارد خاصة في خيار الحيوان من اللمس والتقبيل ونحو ذلك .
نعم ظاهر الرواية هنا هو عدم ثبوت الخيار بعد التلف الحقيقي ، لا من
جهة أن الخيار يتعلق بالعين فهي تالفة ، بل من جهة أن الرواية ظاهرة في
ثبوت الخيار حال الرؤية وعندها ، ومن الواضح أنه مع تلف العين
فلا يبقى موضوع للرؤية أصلا كما هو واضح ، وأما في موارد التلف
الحكمي مثل الهبة والبيع ونحو ذلك فلا وجه لسقوط الخيار ، حيث إنه
يصدق حينئذ أن له خيار حال الرؤية كما هو واضح .
ب - جواز اسقاطه في ضمن العقد
في صورة اشتراط الخيار في ضمن العقد وجوه :
1 - أن يكون الشرط فاسدا والعقد صحيحا ، والوجه فيه أنه اسقاط لما
لم يجب فهو باطل ، وهذا بناء على أن الشرط الفاسد لا يوجب فساد
العقد .
وفيه ما مر مرارا أن عدم جواز اسقاط ما لم يجب إنما يضر من جهة
الاجماع وبناء العقلاء على عدم ترتيب الأثر عليه في بعض الموارد ، ففي
المقام لا يطمئن بوجود الاجماع على عدم الجواز ، وبناء العقلاء أيضا
يساعده كما هو واضح ، نعم الاسقاط قبل العقد لا يساعده الاعتبار
العرفي ، وهو مورد الاجماع أيضا .
وعلى هذا فيدور الأمر بين الوجهين الآخرين :