حتى يفيض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن
لحقه حتى يرد ماله إليه ( 1 ) .
وفيه أن هذه الرواية لا يكون دليلا لهذا الحكم ، لأنها ضعيفة السند ،
ولا يكون منجبرا بعمل المشهور أيضا ، حتى بناءا على تسليم ذلك
الكبرى ، فإنه لم يعمل أحد بمضمونها ، فإنها تدل على كون الضمان على
البايع ما لم يقبض خارجا ولم يخرج عن بيته ، ومن الواضح أن الأكثر
التزم بكفاية التخلية بين المشتري والمبيع في القبض ، ولا يجب
الاقباض الخارجي ، أما الاخراج من البيت فلم يقل به أحد وكونه معتبرا
في القبض على خلاف الضرورة ، بل يمكن أن يقبض المشتري المال
ويجعل عند البايع أمانة كما هو واضح .
وعلى الجملة فلا دليل على أن تلف المبيع قبل القبض من مال البايع ،
نعم يمكن الالتزام بذلك بحسب الارتكاز العقلائي ، فإن بناء العقلاء قائم
على أن التلف قبل القبض يحسب على البايع ، إذ الأخذ والاعطاء من
متممات البيع .
وعليه فمع تلف المبيع لا يبقى مجال للبيع بل ينفسخ من أصله ، إذ
البيع مبادلة مال بمال ، فمع تلف المبيع أي شئ يعطي البايع للمشتري
ومع انتفاء القبض فلا اعطاء حتى يطالب بدله أي الثمن .
والظاهر أنه لم يلتزم أحد بأنه إذا باع أحد عباءة من شخص وتلفت
بعد ساعة وقبل القبض أن له حق مطالبة الثمن عن المشتري ، مع أنه
لا يعطي شيئا ، ففي الحقيقة أن البيع إنما هو مشروط بشرط متأخر وهو
اعطاء المبيع واقباضه ، أو أنه موقت أي يحكم بصحته ما دام المبيع
هامش
1 - الكافي 5 : 171 ، التهذيب 7 : 21 و 230 ، عنهما الوسائل 18 : 24 ، مجهولة بمحمد بن
عبد الله بن هلال وبعقبة بن خالد .