ويقع الكلام في مقامين :
الأول : أن يكون التلف بعد الثلاثة .
الثاني : أن يكون ذلك قبل الثلاثة .
المقام الأول : أن يكون التلف بعد الثلاثة
أما الأول فقد استدل بوجوه :
1 - الاجماع .
وفيه أنه على تقدير تحققه فالمظنون أن مدركه النبوي الذي سنذكره ،
فلا يكون اجماع تعبدي .
2 - النبوي المعروف : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه ( 1 ) .
وفيه أن هذا النبوي وإن كان مشهورا ولكنه لم يذكر إلا في كتب
العامة ، وعليه فلا يمكن الالتزام بانجبار ضعفه صغرى وكبرى .
أما من حيث الصغرى فلأنه لم يذكر في كتب الأصحاب بعنوان
الاستدلال به على ذلك ، إذ لم يكن لهم كتاب استدلال حتى يستدلوا فيه
به ، وإنما ذكروا فتاواهم بغير تعليل ، وعليه فلا ندري أن استنادهم بذلك
حتى يوجب ذلك انجبار ضعف النبوي .
وأما من حيث الكبرى فقد عرفت مرارا أن عمل المشهور لا يوجب
الانجبار لضعف الرواية ، كما لا يوجب اعراضهم وهن الرواية الصحيحة .
3 - رواية عقبة بن خالد في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه له غير
أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، وقال : آتيك غدا إن شاء الله ، فسرق
المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع - الذي هو في بيته -
هامش
1 - عوالي اللئالي 3 : 212 ، عنه المستدرك 13 : 303 .