1 - قاعدة الخراج مع الضمان ، فإنها وإن ذكرت في روايات العامة ( 1 )
والتزم بها أبو حنيفة ، ولكنها قاعدة مسلمة وليست مختصة بالعامة ، بل
هي أيضا قاعدة ارتكازية ، فإن العقلاء حاكمون على أن ضمان المال لمن
كانت المنافع له ، وحيث إن المنافع للمالك فيكون ضمانه أيضا عليه ، بل
ذكرت هذه القاعدة في بعض الروايات أيضا حيث تقدم في خيار الحيوان
في بعض الروايات أنه سأل السائل عن التلف بأنه ممن يكون قال
الإمام ( عليه السلام ) : أرأيت أنه إذ كان له نماء فهو لمن ؟ قال : للمالك ، فقال ( عليه السلام ) :
فضمانه أيضا له ، على ما هو مضمون الرواية .
وعلى هذه القاعدة فلا بد وأن يكون التلف من المشتري لكونه مالكا
ومنفعة المال على تقدير وجودها له فيكون ضمانه أيضا عليه .
2 - القاعدة المعروفة : أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ، فإنه
لا شبهة أن الخيار بعد الثلاثة للبايع ، فمقتضى هذه القاعدة أن يكون
التلف من المشتري لعدم وجود الخيار .
وعلى الجملة مقتضى هاتين القاعدتين أن التلف إنما يكون من
هامش
1 - عوالي اللئالي 1 : 219 ، الرقم : 89 .
عن عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الخراج بالضمان ، وفي جملة أخرى من الروايات :
أنه قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الخراج بالضمان ، وفي جملة أخرى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الغلة
بالضمان .
سنن النسائي 2 : 215 كتاب البيع باب الخراج بالضمان ، سنن أبي داود 3 : 284 الرقم : 3508
كتاب البيع باب من أشتري عبدا فاستغله ثم وجد به عيبا ، سنن البيهقي 5 : 321 كتاب البيع باب
المشتري يجد فيما اشتراه عيبا وقد استغله زمانا ، مصابيح السنة للبغوي 2 : 10 كتاب البيع باب
المنهي عنه من البيوع ، مسند أبي داود الطيالسي 6 : 206 ، الحاكم للمستدرك 2 : 15 كتاب البيع ،
المسند لأحمد 6 : 208 ، سنن ابن ماجة 2 : 31 كتاب البيع باب الخراج بالضمان ، تاريخ بغداد
للخطيب 8 : 298 ترجمة خالد بن مهران ، كنز العمال 2 : 211 الرقم : 4571 باب خيار العيب .