بالعين الشخصية فلا يجري في المبيع الكلي ، وقال : إن كلمات الفقهاء
موردها ذلك وكذلك معاقد اجماعاتهم ، فإنها مختصة بالعين الشخصية
فلا تشمل المبيع الكلي كما لا يخفى .
وأما حديث نفي الضرر فهو أيضا مختص بالشخصي ، لأنه المضمون
على البايع قبل القبض فيتضرر بضمانه وعدم جواز التصرف فيه وعدم
وصول بدله إليه بخلاف الكلي ، فإنه لا تلف فيه ليكون دركه على البايع
ويتضرر من ذلك .
ثم ذكر النصوص فروايتا ابن يقطين ( 1 ) وابن عمار ( 2 ) مشتملتان على لفظ
البيع المراد به المبيع ، والوجه في اطلاقه على المبيع قبل المبيع هو كون
البيع معرضا للبيع ولا مناسبة لاطلاقه على الكلي لعدم صحة كونه
معرضا للبيع ، فلا يصح هذا الاطلاق فيه فلا تشمل الروايتان على الكلي .
وأما رواية زرارة ، فهي أيضا ظاهرة في المبيع الشخصي ، فلا تشمل
الكلي ، وذلك لأن قول السائل فيها : الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم
يدعه عنده فيقول : حتى آتيك بثمنه ، قال : إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة
أيام وإلا فلا بيع له ( 3 ) ، ظاهر في المبيع الشخصي ، فإن المتاع ظاهر في
ذلك ، وكذا قوله : ثم يدعه ، فإن الايداع لا يمكن في المبيع الكلي كما
لا يخفى .
هامش
1 - عن عبد الرحمان بن الحجاج عن علي بن يقطين أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل
يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : فإن الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبض
بيعه وإلا فلا بيع بينهما ( التهذيب 7 : 22 ، الإستبصار 3 : 78 ، عنهما الوسائل 18 : 22 ) ، صحيحة .
2 - عن إسحاق بن عمار عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام
ولم يجئ فلا بيع له ( التهذيب 7 : 22 ، الفقيه 3 : 126 ، عنهما الوسائل 18 : 22 ) ، موثقة .
3 - الفقيه 3 : 127 ، الكافي 5 : 170 ، عنهما الوسائل 18 : 21 ، صحيحة .