الفرض وعلى القول بالنقل فإن البايع وإن كان يقبض المبيع من حين
الإجازة ولكنه يسقط الخيار بذلك ، فإن إجازته القبض السابق اسقاط
للخيار كما هو الظاهر .
ولا يرد عليه أنه يقبض مال المشتري إليه بالإجازة ، فاعطاء مال الناس
إليه لا يكون موجبا لسقوط خياره .
فإنه يقال : إن المال ولو كان للمشتري ولكن لم يكن له حق الأخذ
بدون إذن البايع ، فإذا أخذه بدون إذنه فأجازه البايع يكون ذلك كشفا
بالالتزام عن سقوط خياره وإلا فلم يجز القبض ، وليس من المتعارف
أن يجز القبض ويبقى خياره إلى مدة كما هو واضح .
الشرط الثالث : أن لا يشترط المشتري على البايع تأخير الثمن وإلا فلا خيار
بتأخير الثمن
والوجه في ذلك أن الأخبار المتقدمة منصرفة عن هذه الصورة ، وذلك
لأنها متوجهة إلى فرض أن يكون للبايع حق مطالبة الثمن لكي يترتب
عليه أنه إذا لم يجئ بالثمن فله الخيار إذ المشتري لم يعمل بوظيفته ،
وأما إذا اشترط ذلك المشتري على البايع فإنه ليس للبايع الخيار كما
لا يخفى ، فافهم .
الشرط الرابع : أن يكون المبيع عينا أو شبهه كصاع من صبرة
نص عليه الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وهو ظاهر كثير من الفقهاء ( 2 ) ، على ما
في المتن ، وذكر المصنف أن هذا الخيار أي خيار تأخير الثمن مختص
هامش
1 - المبسوط 2 : 83 .
2 - المقنعة : 599 ، النهاية : 386 ، المختلف 5 : 67 ، السرائر 2 : 276 ، المهذب 1 : 358 .