الشيخ وصاحب الحدائق وصاحب الكفاية إلى البطلان ، وتردد
الأردبيلي في ذلك .
2 - إن لزوم البيع هنا ضرري ، بل الضرر هنا آكد من الضرر الموجب
للخيار الغبن ، فيكون اللزوم مرتفعا ، وتقريب شمول قاعدة نفي الضرر
للمقام بجهات :
الجهة الأولى : ما ذكره في التذكرة ، من أن الصبر على ذلك ضرر على
البايع ، فيثبت له الخيار .
الجهة الثانية : إن المبيع هنا في ضمان البايع وتلفه منه ، وليس له
التصرف فيه لكونه ملكا للغير ، وهذا ضرر على البايع .
الجهة الثالثة : إن حفظ المبيع على البايع وهو ضرر عليه ، فلا بد من
ثبوت الخيار له لكي يرتفع الضرر بذلك .
أما الجهة الأولى ، فيرد عليها أن الصبر على البيع وإن كان ضرريا إلا أنه
كسائر الديون ، فلا ربط له بالخيار ، فإن الخيار متعلق للعقد فالصبر على
الدين أو عدمه أجنبي عنه ، فلو قلنا بشمول القاعدة للمقام ترتفع بها لزوم
الصبر على الديون .
وعليه فإن قدرت على المطالبة والأخذ فيأخذ الثمن من المشتري
وإلا فيبقى في ذمته كما هو واضح .
وعلى الجملة ارتفاع وجوب الصبر عن البايع لا يوجب ثبوت الخيار ،
بل له أن لا يصبر ويطلب الثمن من المشتري ، لا أن يكون له الخيار إن شاء
فسخ العقد وإن شاء لم يفسخ .
وأما الجهة الثانية فيرد عليها أولا : إن كون التلف على البايع في ثلاثة
أيام أيضا ضرر على البايع ، فلا يختص ذلك بما بعد ثلاثة أيام .
وثانيا : إن كون تلف المبيع على البايع ضرر عليه فيرتفع بدليل
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 481
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٨١