الظاهر هو كذلك ، فإن هذا الشرط كما ذكرنا ثابت بالارتكاز ، وهو قائم
وموجود ما لم يتحقق التواني عرفا ، وهذا لا ينافي بالاشتغال ببعض
الأفعال من الصلاة والنوم إذا كان وقته ، ولعل ذلك يختلف باختلاف
الأشخاص بل الأمكنة ونحوها كما هو واضح .
وبعبارة أخرى أن الحكم في أصل الخيار في أمده كل ذلك بالارتكاز ،
فبالمقدار الذي يساعده الارتكاز يحكم بثبوت الخيار وإلا فلا ، كما
لا يخفى ، فافهم .
ثم إن هذا الخيار إنما يثبت لمن التفت بالغبن ، فلو التفت بعد سنة أو
سنتين فيحكم بثبوت الخيار له بعد ذلك على المقدار المتعارف من
الفورية ، بحيث لا يكون ذي الخيار متوانيا ولا يقول من عليه الخيار في
أي مكان كنت في طول هذا الزمان ( 1 ) .
-
1 - إلى هنا تم الجزء السادس من الكتاب حسب تجزئة المؤلف ( رحمه الله ) ، وذكر : قد وقع الفراغ
منه يوم الأحد أول شهر ربيع الأول سنة 1376 هجري ، والحمد لله أولا وآخرا .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 479
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٧٩