وإذا شككنا في أن المغبون هل له الخيار إلى الأبد أو لا فلا بد من
الاقتصار بالقدر المتيقن ، لأنه بالنسبة إلى غيره نتمسك بالعموم ، فإنما
يرفع لزوم العقد بالنسبة إلى زمان خاص يتمكن المغبون فيه من الفسخ
قطعي وفي غيره مشكوك فنتمسك بالعموم .
وعلى هذا فيصح توجيه كلام جامع المقاصد من الاقتصار في الخيار
للمغبون بالمتيقن والرجوع في الزائد إلى أصالة اللزوم ، وليس في كلامه
غبار أصلا .
وقد تحصل موارد استمرار حكم العام عن غير الاستمرار كما هو
واضح .
التمسك بعموم العام في مورد الشك بثبوت الخيار
ثم إنه هل يتمسك بعموم العام في مورد الشك بثبوت الخيار أو
يستصحب حكم الخاص ؟
فذهب المحقق الثاني إلى التمسك بعموم العام ، وخالفه شيخنا
الأستاذ والمصنف ، فذهبا إلى استصحاب حكم المخصص ، فيقع الكلام
في أنه هل يمكن الحكم بجريان الاستصحاب هنا مطلقا أو لا ، سواء
أمكن التمسك بعموم العام أم لا ، أو يفصل بين إذا كان مدركه الاجماع أو
غيره ، كما ذهب إليه صاحب الرياض ( 1 ) .
فنقول : أما بناءا على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية
فواضح ، فلا مورد للاستصحاب لابتلائه دائما بالمعارضة ، وأما بناءا
على جريانه فيها فهل هنا خصوصية نمنع عن جريان الاستصحاب هنا أم
لا ؟
هامش
1 - الرياض 1 : 525 .