وهذا كمزج الترياق مع الزعفران مع بعض الأجزاء الأخر ، فإن ذلك
يوجب تشكيل صورة نوعية التي تسمى بمعجون البزرج الذي كان
مرسوما سابقا وكان يأكله الشيوخ ، ولا تبقى الصورة النوعية لكل من
الأجزاء في نظر العرف .
ولا يبعد أن يكون السكنجبين من هذا القبيل ، حيث إن كل من الخل
والعسل قد زالت صورتهما النوعية في نظر العرف وإن كانت باقية بالدقة
العقلية ، وإنما تحققت هنا حقيقة أخرى .
وعليه فيكون كل من مالك الخل ومالك العسل شريكا في العين
بحسب المالية لا بحسب مقدار الممزوجين ، يعني يقوم العسل ويقوم
الخل وينسب أحدهما إلى الآخر ، فيكون كل منهما مالكا للماهية
المركبة الحاصلة من الخليطين بحساب المالية لا بحساب مقدار
العوضين ، وإلا فلازم ذلك أن يكون السكنجبين الحاصل من العسل
والخل اللذان كل منهما كيلو واحد أن يكونا شريكين في السكنجبين
على نسق واحد ، مع أن قيمة العسل عشر مقابل قيمة الخل بل أزيد ،
ويختلف ذلك زيادة ونقيصة باختلاف الموارد ، أي باختلاف مالية
الممزوجين .
وكيف كان فتحصل الشركة هنا في العين باعتبار نسبة مالية
الممزوجين لا قدرهما ، وليست الشركة هنا في المالية فقط ولا في
المقدار فقط .
3 - إذا لم يكن الامتزاج موجبا لاتلاف
أن يكون الممتزجان من جنس واحد ولم يكن الامتزاج موجبا لاتلاف
أحدهما أو كليهما كما في القسمين المتقدمين ، بل تكون عين كل منهما