مالك الأغصان على القلع وتفريع أرضه من ذلك ، وهكذا الحيوان الداخل
على ملك الغير فالمالك يجبر صاحب الحيوان على الأخذ وإلا فيخرجه
بنفسه ، فلو أخرجه بنفسه وتلف يكون ضامنا .
وما ذكره المصنف بين الأغصان الداخلة على الجار فلا يجوز للجار
اجبار المالك لكونه بلا اختيار ، وبين غرس الأشجار في أرض الغير فله
اجبار المالك على الغرس لكونه مع الاختيار لا وجه له ، فإن دخول
الأغصان على الجار وإن كان بلا اختيار حدوثا ولكنها باقية في ملك
الغير باختيار المالك بقاء ، فله مطالبة تفريغ داره عن ملك الغير كما
لا يخفى ، فافهم .
لو كان التغير بالامتزاج
1 - لو كان أحد الممتزجين تالفا في الآخر
وأما لو كان التغير بالامتزاج ، ذكر المصنف ( رحمه الله ) صورا في المقام ، لأنه
أما أن يكون بغير جنسه ، وأما أن يكون بجنسه ، فإن كان بغير الجنس فإن كان على وجه الاستهلاك عرفا لا يحكم في مثله بالشركة ، كامتزاج ماء
الورد بالزيت فإنه يعد تالفا ، غاية الأمر يوجب مزية المالية في الخليط
الآخر في بعض الأحيان .
وهذا يكون من صور زيادة مالية العين بفعل الغابن ، وقد تقدم الكلام
في ذلك .
وإن كان الامتزاج على وجه لا يعد تالفا كالخل الممتزج بالانجبين ،
ففي كونه شريكا أو كونه كالمعدومة وجهان ، وإن كان الامتزاج بالجنس
فإن كان بالمساوي تثبت الشركة وكذلك بالأردأ ، ولو كان بالأجود
احتمل الشركة في الثمن ، وإن كان الأجود يساوي قيمت الردئ كان
المجموع بينهما أثلاثا - الخ .