تفصيل الكلام إذا كانت الزيادة في الأرض
وتفصيل الكلام هنا أنه قد يكون الأرض ملكا طلقا لشخص ولكن
أشغلها شخص آخر غصبا ، بأن غصبها وبنى فيها البناء أو غرس فيها
الأشجار وكذلك لو انتقلت الأرض إليه بعقد فاسد وغرس فيها الأشجار ،
ومثل ذلك ما لو آجرها من شخص وانتهى أمد الإجارة وقد أشغلها
المستأجر بالبناء نحو ذلك من الموارد .
فإنه لا شبهة في أمثال ذلك أن لمالك الأرض أن يطالب من مالك البناء
تفريغ أرضه ، فإنه لا عرق لظالم ( 1 ) ، وإذا منع فرغه بنفسه كما حقق في
محله وليس عليه شئ أصلا ، فإنه مالك على الأرض وليس للغاصب
أن يمنعه من التصرف في ملكه حتى لو كانت قيمة البناء عشرة آلاف
دينار وقيمة الأرض عشرة دينارا ، فأيضا لمالك الأرض مطالبة أرضه
ولو مع رضاء مالك البناء بالبقاء على الشركة كما هو واضح ، لأن مالك
الأرض له السلطنة على ملكه بمقتضى دليل السلطنة ، وليس لأحد أن
يمنعه من ذلك ، وليس المقام مشمولا لدليل نفي الضرر لكونه في مقام
الامتنان والمقام ليس كذلك ، على أن مالك البناء قد أقدم على الضرر
باختياره .
هامش
1 - عن عبد العزيز بن محمد الدرآوردي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عمن أخذ أرضا بغير
حقها وبنى فيها ؟ قال : يرفع بناؤه وتسلم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حق ، ثم قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أخذ أرضا بغير حق كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر ( التهذيب
6 : 294 ، عنه الوسائل 25 : 388 ) ، ضعيفة .
عن عبد العزيز بن محمد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من أخذ أرضا بغير حقها أو بنى
فيها ، قال : يرفع بناؤه وتسلم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حق ( التهذيب 7 : 206 ، عنه
الوسائل 19 : 157 ) ، ضعيفة .