وأما إذا كانت الزيادة في الأوصاف التي لها دخل في زيادة المالية
كتعليم العبد صفة العلم والكتابة والخياطة أو صنعه من الصنايع ،
وكصيرورة العين سمينا ، وغيرها من الأوصاف التي أحدثها المشتري في
العين وأوجبت زيادة المالية ، فإذا فسخ المغبون العقد وقد صارت العين
متغيرة بمثل هذه الزيادة في ملك الغابن مثلا ، فهل للغابن أن يرجع إلى
هذه الزيادة أم لا ، فقد ذكر المصنف أنه يصير شريكا للعين مع المغبون .
أقول : إن أراد من الشركة الشركة في العين فلا وجه له ، وذلك لأن
الأوصاف وإن كانت واسطه لثبوت المالية أو زيادتها في العين ، ولكنها
بأجمعها لا تقابل بالمال كما عرفت ، وعليه فلا وجه لحصول الشركة في
العين بزيادة تلك الأوصاف لعدم المقتضي لذلك .
وإن أراد أن حصول الشركة في المالية فهو متين ، بمعنى أن تلك
الأوصاف قد أوجبت زيادة المالية في العين ، فتلك الأوصاف بنفسها وإن لم يقابل بالمال ولا تدخل تحت الضمان ولكنها تقابل المال بتبع العين ،
فهي واسطه لثبوت المالية أو زيادتها في العين ، والعين واسطه لعروض
المالية على تلك الأوصاف .
وعليه فيكون الغابن بعد فسخ المغبون شريكا في مالية العين مع زيادة
الوصف الموجب لزيادة قيمة العين .
ومن هنا تكون هذه الأوصاف داخلة تحت الضمان في طرف النقيصة
أيضا كما هو واضح ، والشاهد على حصول الشركة في المالية هي السيرة
العقلائية ، فإن سيرتهم قائمة على أن زيادة الأوصاف توجب زيادة
المالية بحيث يكون المحدث شريكا مع أصل المالك ، كما إذا اشترى
صفرا من شخص فجعله قدرا أو اشترى صوفا ، وجعله عباءا أو فراشا
وهكذا ، ثم ظهر أن المعاملة مشتملة على الغبن ، فإن السيرة قائمة على
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 425
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٢٥