صحيحة أخذت العين ، وإلا فالبدل بالمقدار الذي فاتت عنها كلا أو جزء
كما لا يخفى ، فافهم .
لا يقال : أن يوم الفسخ هو يوم الضمان ، ومن الواضح أن العين في هذا
اليوم فاقده للوصف ، فلا يكون وصف الصحة تحت الضمان .
فإنه يقال : إن الضمان المعاملي الذي هو المعنى في كل عقد يضمن
بصحيحه يضمن بفاسده موجود من الأول ، فلا بد وأن يخرج من عهدته ،
كما إذا تلفت العين قبل الفسخ بلا عيب ونقصان ، فإن المغبون يرجع بعد
الفسخ على العين الصحيح عينا أو بدلا ، فافهم .
وأما ما أورد على المحقق القمي من عدم كون الملكية متزلزلة من
الأولى في عقد الإجارة صحيحة ، ولكن ليس لازمه أن لا يكون للمغبون
إلا العين الخالية عن المنفعة ، وإلا فربما يكون الغبن في ارجاع العين
بلا منفعة إلى نهاية مدة الإجارة أكثر من الغبن في أصل العقد ، ولا أنه لنا
دليل على الرجوع إلى أجرة بقية المدة كما ذكره في القواعد ( 1 ) ، بل
مقتضى قانون الفسخ وقاعدة ضمان اليد أن يرجع إلى العين على النحو
الذي أسلمها إلى الغابن بجميع خصوصيات تلك العين ، وحيث كانت
الخصوصيات فائتة فتقوم العين صحيحة وواجدة لجميع المنافع بالفعل
وفاقدة للمنفعة إلى مدة فيؤخذ التفاوت .
ولكن هنا نكتة تنبه بها شيخنا الأستاذ ، وليس أن نقصان العين عن
القيمة المتعارف إنما كان فاقدة لمنفعة مدة خاصة ، وإذا فيكون التفاوت
بمقدار أجرة مثل بقية المدة ، ولذا عبر في القواعد بأجرة المثل ، فافهم .
هامش
1 - القواعد : 143 .