المسألة ( 2 )
ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار أو كاشف عقلي عن ثبوته
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار أو كاشف عقلي
عن ثبوته حين العقد .
أقول : قد عرفت أنه لا شبهة في ثبوت خيار الغبن في المعاملات ،
وإنما الكلام في أن ثبوت هذا الخيار من حين تبين الغبن أو من حين العقد ،
وجهان .
وقد اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك اختلافا شديدا ، وصار ذلك
منشأ للوجهين ، وقد جمع المصنف بين شتات آرائهم بالفرق بين ثبوت
الخيار فعلا ، بحيث يكون لذي الخيار سلطنة فعلية على الفسخ ، وبين
ظهور الخيار له واقعا ، فالأول لا يثبت إلا بعد ظهور الغبن بخلاف الثاني ،
ثم تكلم في آثار ذلك الخيار .
ولكن الظاهر أنه لا وجه لذلك التفصيل ، فإن معنى الخيار هو السلطنة
الفعلية ، أعني السلطنة على فسخ العقد كما تقدم في أول الخيارات ،
وإذا ثبت ثبت له ذلك وإلا فلا ، يعني معنى ثبوت الخيار هو ثبوت
السلطنة لذي الخيار على فسخ العقد كما هو واضح ، فليس لهذا التفصيل
مجال أصلا .
وإنما المهم هو التكلم في جهتين :
الجهة الأولى
في أن هذا الخيار ثابت من الأول أو من حين تبين الغبن .
والذي ينبغي أن يقال : إنه لا بد من ملاحظة دليل هذا الخيار . فلو قلنا