تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

2 - جعل الخيار برد الثمن

قوله ( رحمه الله ) : الأمر الثاني : الثمن المشروط رده .
ألف - إذا كان الثمن كليا أقول : قد عرفت أنه لا شبهة في جواز جعل الخيار برد الثمن ، ثم إن الثمن الذي كان الخيار مشروطا برده قد يكون كليا في ذمة البايع قبل البيع ، وقد يكون عند المشتري . أما الأول فكما إذا كان البيع مقروضا لزيد عشرة دنانير فباع منه كتابا بعشرة أيضا ، فإنه لا شبهة حينئذ في سقوطه عن البايع فلا يعقل هنا اشتراط الخيار برد الثمن ، وهذا خارج عما نحن فيه ، نعم لو تفاسخا ورد المشتري المبيع إلى البايع يكون ذمة البايع أيضا مشغولة بما كان مشغولة به أولا كما هو واضح . وأما الثاني ، أي إذا كان الثمن عند المشتري كليا أو شخصيا أو في ذمة شخص آخر على نحو الكلي في الذمة أو في المعين ، فنقول حينئذ : إن الكلام تارة يقع قبل القبض وأخرى بعده ، أما إذا كان قبل القبض فقد يكون كليا وقد يكون شخصيا ، أما الأول فالظاهر ثبوت الخيار للبايع ، فإنه وإن كان الخيار مشروطا برد الثمن إلى المشتري وكان المتفاهم العرفي من الرد كونه بعد القبض ، فإن معنى الرد هو رد المأخوذ ولكن الرد بنفسه ليس له موضوعية بل الغرض وصول الثمن إلى المشتري وكونه عنده . ومن الواضح أن هذه النتيجة حاصلة قبل القبض والاقباض ، فما لم يقبض المشتري الثمن من البايع فله الخيار إلى الوقت الذي جعل فيه الخيار مشروطا برد الثمن ، ولا شبهة أن هذا مما عليه الارتكاز العرفي .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 259 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي