وإلا فيمكن أن يكون هنا تقسيمات كثيرة باعتبار القيام والقعود ولبس
البياض ولبس السواد وغير ذلك من الاعتبارات ، ولا شبهة أن المراد
بكون رد الثمن فسخا ليس رده على وجه الاطلاق ، ولو كان الرد بعنوان
الوديعة أو العارية أو غير ذلك من العناوين بل بعنوان أن يكون فسخا
ويتحقق به الفسخ . وإذن فيكون معناه أن له الخيار بعد رد الثمن بشرط أن
يكون الفسخ برد الثمن دون غيره ، وليس هذا إلا كون أصل ثبوت الخيار
مقيدا بقيد خاص .
4 - أن يؤخذ رد الثمن قيدا لانفساخ العقد .
والظاهر أن هذا أيضا ليس في مقابل الوجه الأول وجها آخر في
المقام ، وذلك لأن مرجع هذا إلى أن العقد ينفسخ بحصول سبب الفسخ
وايجاد ما يتحقق به الفسخ ، وهو عين الوجه الأول ، فإنه عليه أيضا
ينفسخ العقد بايجاد ما يتحقق به الفسخ من الفسخ القولي أو الفعلي كما
هو واضح .
5 - أن يكون رد الثمن شرطا لوجوب الإقالة على المشتري ، بأن يلتزم
المشتري على نفسه أن يقبله إذا جاء الثمن واستقاله .
وهذا الوجه مغائر للوجه الأول ، فإن المشتري يشترط على البايع
أن يقبله إذا جاء بالثمن ، فليس هذا اشتراط خيار على تقدير بل معناه أنه
يشترط الإقالة .
وحينئذ فإذا جاء بالثمن فاستقاله البايع فأقاله فبها وإلا كان للمشتري
خيار تخلف الشرط كما هو واضح ، فيفسخ هو بنفسه .
وعلى الجملة فمرجع الوجوه الخسمة إلى الوجه الأول إلا هذا الوجه
الأخير .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 258
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٥٨