وهل له الخيار بعد انقضاء المدة وقبل الاقباض ، بأن اشترط البايع
على المشتري ثبوت الخيار له إذا رد الثمن إلى ثلاثة أشهر وتم ثلاثة
أشهر فلم يقبض المشتري الثمن حتى أنقضت المدة ، فقد احتمل
المصنف هنا وجهان :
1 - لزوم البيع لانقضاء المدة التي اشترط فيها الخيار برد الثمن .
2 - عدم اللزوم ، بناء على أن اشتراط الرد بمنزلة اشتراط القبض قبله ،
فإن الرد بدون القبض لا معنى له ، فحيث لم يحصل الشرط فلم يكن البيع
لازما بل يكون متزلزلا كما هو واضح .
وفيه أن الرد بحسب المتعارف والمتفاهم وإن كان منوطا بالقبض
ولكن ارتفاع الخيار المشروط بالرد ليس متوقفا على تحقق القبض ،
فليس له موضوعية ، فما لم يخرج أمد الزمان الذي فيه الخيار مشروطا
بالرد الثمن فللمشروط له الخيار قبل القبض وبعد انقضاء المدة يتم أمد
زمان الخيار المجعول لعدم الاشتراط وراء هذا الزمان ، فليس هنا شرط
آخر أيضا يدور مداره الخيار .
ولا يفرق في ذلك حصول القبض وعدمه ، نعم قبل انتهاء زمان الخيار
فعدم القبض يفيد فائدة الرد كما عرفت .
والحاصل أن رد الثمن وإن كان موجبا لثبوت الخيار وأن عدم القبض
يفيد فائدته ولكن في زمان خاص ، والمفروض أنه تم هذا الزمان كما
لا يخفى ، فافهم .
نعم يثبت للبايع الخيار لكن لا بهذا الشرط بل لتخلف الشرط الضمني ،
حيث إن من المرتكزات الضرورية أن كل من يعامل فيشترط في ضمن
العقد وصول بدل ماله إليه في أي وقت يطالبه إلا مع اشتراط التأخر ، فإذا
تخلف الشرط وتأخر الثمن ثبت للمشروط له خيار تخلف الشرط
الضمني .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 260
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٦٠