ب - إذا كان الثمن شخصيا
وأما إذا كان الثمن شخصيا ، فتارة يشترط البايع على المشتري ثبوت
الخيار برد عين الثمن ، وأخرى برد بدله مع التلف وإلا فيرد عينه ، وثالثة
يشترط لنفسه ثبوت الخيار برد بدل الثمن ، سواء كانت عين الثمن
موجودة أو تالفة ، ورابعة يشترط لنفسه الخيار بشرط رد الثمن ، ويطلق
ولم يصرح برد بدله وعدمه .
أما الأول ، فلا شبهة في ثبوت الخيار له برد نفس الثمن ، ومع التلف
يسقط الشرط ويكون البيع لازما ، لاستحالة رد عين الثمن بعد التلف .
وأما الثاني فهو واضح أيضا ، فإن ثبوت الخيار تابع للشرط ، فإذا سقط
الشرط ثبت الخيار برد عينه مع البقاء ورد بدله مع التلف ، وثبت له الخيار
بحسب هذا الاشتراط إذا كان الرد في زمن الشرط .
وأما الثالث فهو اشتراط الخيار برد مثل الثمن ولو مع بقاء العين ، فقد
أشكل المصنف في ذلك ، فإن قانون الفسخ يقتضي رجوع كل من العوض
والمعوض إلى صاحبه فرد بدله مخالف لذلك .
أقول : تارة يشترط البايع على المشتري ثبوت الخيار لنفسه برد مثل
الثمن ، لا من جهة أن يكون الثمن باقيا في ملك البايع ويعطي بدله
للمشتري ، بل غرضه أن يكون بدل الثمن نظير الوثيقة عند المشتري
ليطمئن من رد أصل الثمن ويرد بدله إلى نفس البايع ، وهذا لا شبهة فيه
بوجه ، فلا يكون البدل ملكا للبايع إلا إذا حصلت مراضاة جديدة ومبادلة
جديدة .
وإن كان غرضه كون المثل عوضا عن الثمن فحينئذ يرد عليه ما ذكره
المصنف ، من أن قانون الفسخ يقتضي رجوع كل من العوضين إلى
صاحبه ، ولكن الظاهر أنه لا مانع من ذلك ، فإن معنى ثبوت الخيار برد مثل