3 - أن يكون المراد من الاستيمار اشتراط أحدهما الفسخ بعد أمر
المستأمر - بالفتح - بذلك ، بحيث يشترط الفعل الوجودي دون العدمي ،
وهذا صحيح غير الوجه الأول ، ولكنه خلاف المرتكز وخلاف
الانصراف ، وعليه فإذا أمر المستأمر - بالفتح - ففسخ المستأمر - بالكسر -
فبها وإلا فيثبت للطرف الآخر خيار تخلف الشرط فيفسخ هو بنفسه كما
هو واضح .
المسألة ( 6 )
صحة بيع الخيار
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه ويقال له بيع
الخيار ، وهو جايز عندنا .
أقول : قد عرفت أصل خيار الشرط ووجه ثبوته للمشروط له ، ويقع
الكلام في بعض أقسام الخيار ، ومن أفراده ما هو المعروف الذي يسمى
ببيع الخيار في العرف ، أي بيع فيه الخيار ، ومعناه أن يبيع متاعا على أن
يكون له الخيار بعد رد الثمن ، وقد تعارف ذلك في الخارج لعلاقة الناس
بأموالهم واحتياجهم إلى البيع ، ويريد أن يجمع بين الحقين ، وهذا
لا خلاف في جوازه بين الأصحاب ، ولكن العامة بنوا على خلافه وجرى
عليه القانون الحكومي في الخارج ، ولذا لا يمضون مثل هذه المعاملة بل
بنوا على معاملة الرهون .
1 - صور تصوير اعتبار رد الثمن في هذا الخيار
وكيف كان فلا شبهة في مشروعية هذه المعاملة ، ويكفي في
مشروعيته مضافا إلى التسالم بين الفقهاء ، الأدلة المستفيضة المتقدمة