تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ثم إنه إذا استأمر من الشخص المعلوم فلم يأمر بالفسخ بل بارك له في معاملته فليس للمستأمر حق الفسخ أصلا إذا كان له الخيار على تقدير أمره بالفسخ ، وإن أمر بالفسخ فيجوز له أن يفسخ ويجوز له أن لا يفسخ لأن الحق له ، نعم لو كان عند أمره بالفسخ حق للطرف الآخر أيضا بأن كان الطرف اشترط عليه أن يفسخ بأمر المستأمر بالفسخ وجب عليه الفسخ كما لا يخفى . وأما وجوب الفسخ فلا يثبت له حكم تكليفي وجوبي ، لما عرفت أن الخيار حق لذي الخيار فيثبت به له حق في الفسخ العقد أو امضائه ، وأما الحكم التكليفي فلا يثبت هنا بوجه . ثم إنه بناء على ما تقدم من ذهاب المشهور إلى بطلان الشرط بكونه مجهولا ، كجعل الخيار لأحدهما على تقدير نزول المطر أو قدوم المسافر فلا شبهة في بطلان البيع لمجهولية الخيار الناشئ من جعل الاستيمار من شخص لنفسه ، بناءا على هذا الوجه الذي هو الظاهر والمناسب لمسألة جعل الخيار للأجنبي ، فإن الشرط حينئذ يكون مجهولا ، إذ لا فرق بين هذا وبين جعل الخيار على تقدير قدوم الحاج ، ومن الواضح أن جعل الخيار على تقدير أمر الفلان بالفسخ إذا استأمره أمر مجهول فلا مناص لهم من القول بالبطلان لجهالة المعاملة على مذاق المشهور . وأما بناءا على ما ذكرناه من عدم كون البيع غرريا بذلك مع كون ما يأخذ كل منهما أو يراجعه من الآخر بعد الفسخ معلوما أعني العوضين ، وقد عرفت ذلك ، وهذا هو الوجه الأول ، وهذا هو المرتكز في الأذهان وينصرف إليه الاطلاق . 2 - أن يشترط أحد الطرفين على الآخر عدم الفسخ ما لم يأمر الأجنبي