المسألة ( 5 )
الاستيمار في أمر العقد
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : يجوز لهما اشتراط الاستيمار بأن يستأمر المشروط عليه
الأجنبي في أمر العقد .
أقول : حيث كان الكلام في جعل الخيار للأجنبي ، فلمناسبة ذلك ذكر
مسألة الاستيمار في أمر العقد وإن لم يكن من جعل الخيار في شئ ،
فنقول :
أنه يمكن تصوير ذلك بوجوه ، ولكن المناسب للمقام أعني مسألة
جعل الخيار للأجنبي وجهان اللذان ذكرهما السيد ( رحمه الله ) ( 1 ) :
1 - أن يكون مرجع ذلك إلى جعل الخيار لنفسه على تقدير أمر
الأجنبي بالفسخ وإلا فلا ، وعليه فهل يجوز له أن يفسخ قبل الأمر
والاستيمار أم لا ؟ الظاهر بل المقطوع به هو العدم ، لأنه إنما جعل لنفسه
الخيار على تقدير خاص فليس له أن يفسخ بغير هذا التقدير ، إذ لا خيار
له بدونه .
وأما لو أمر الأجنبي الذي جعل لنفسه الاستيمار منه قبل الاستيمار
فهل يجوز له الفسخ بذلك أم لا ؟ والظاهر هو جواز الفسخ بهذا الأمر ،
وذلك لأن الاستيمار ليس له موضوعية في ثبوت الخيار للمشروط له ،
وإنما هو طريق إلى تحصيل الأمر من الغير ، فإنه لا داعي لهذا الغير أن
يأمر بالفسخ أو الامضاء بدون الاستيمار ، ولذا يستأمر منه وإلا فالغرض
هو تحصيل الأمر فقط ، وعليه فيجوز الفسخ إن أمر به الأجنبي بدون
الاستيمار ، فإنه يثبت له الخيار بذلك الأمر .
هامش
1 - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 25 .