بالاسقاط في الخيارات المجعولة لنفس المتعاقدين ، فإن في ذيل أدلة
خياري المجلس والحيوان ما يدل على سقوطه بالرضا ( 1 ) ، وأما ما جعلاه
للأجنبي فلا دليل على سقوطه بالاسقاط .
وبعبارة أخرى تارة يشترط المشروط له في العقد أن يخيط المشروط
عليه له الثوب ، ولا شبهة أن مرجع ذلك إلى جعل الخيار لنفسه على
تقدير أن لا يخيط له الثوب ، وله حينئذ أن يسقط خياره على تقدير
تخلف الشرط فإن ذلك حق للمشروط له ، وأخرى يجعل الخيار
للأجنبي ، فلا شبهة حينئذ أن المشروط له له حق الجعل حدوثا وأما
بعده فليس له فسخ ذلك ، لكونه حقا ثابتا للأجنبي فلا دليل لسقوطه
باسقاط غيره .
وقد انتهى الكلام إلى جعل الخيار للأجنبي وقد قلنا إن مرجعه إلى
تحديد الملكية المنشأة ، وكون المنشأ من الأول مقيدا ، فتكون أدلة
اللزوم من الأول قاصرة الشمول لما بعد الفسخ فضلا عن أن يكون الشرط
مخالفا للكتاب والسنة .
الجهة الرابعة : كونه مشروطا بملاحظة الغبطة والمصلحة
في أن خيار الأجنبي هل هو مشروط بملاحظة الغبطة والمصلحة أم
لا ، فنقول :
قد يكون جعل الخيار للأجنبي مشروطا بمراعاة مصلحة من جعل
الخيار له ، وحينئذ فلا شبهة في كون خياره مقيدا بذلك فلا يكون فسخه
هامش
1 - عن فضيل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا
فلا خيار بعد الرضا منهما ( الكافي 5 : 170 ، الخصال : 127 ، التهذيب 7 : 20 ، الإستبصار 3 : 72 ،
عنهم الوسائل 18 : 6 ) ، صحيحة .