الصوم ، حيث إن الشارع اعتبر كونه من أول الفجر إلى زوال الحمرة عن
قمة الرأس ، وأما في غير ما اعتبر الشارع دخول أحد القوسين في الآخر
فلا يطلق أحدهما على الآخر .
وعليه فلا تكون الليالي داخلة في الأيام فيما كانت الأيام موضوعة
للحكم بحسب المفهوم ، إلا من جهة عناية أخرى من اعتبار الاستمرار
في الحكم مثلا .
وعليه فلو عامل أحد مع غيره وباعه حيوانا في أول طلوع الشمس
فيمتد خياره إلى غروب الشمس من يوم الثالث ، ولا تكون الليلة الأخيرة
داخلة ولا يثبت له الخيار فيها ، بخلاف ما لو قلنا بدخول الليل في مفهوم
اليوم فإنه يمتد الخيار إلى صبيحة يوم الثالث ويكون له الخيار في الليل
أيضا .
وأما الليلتان المتوسطتان فهما داخلتان بلا شبهة ، لا من جهة أن الليل
داخل في مفهوم اليوم ، بل من جهة أن الخيار حكم ثابت لذي الخيار إلى
ثلاثة أيام مستمرا ، فلو لم تكن الليلتان المتوسطتان داخلتين في
الموضوع لانقطع الخيار ، فهو خلاف الظاهر من الأدلة ، وهكذا الحال في
إقامة عشرة أيام ، وأيام حيض المرأة ونحوهما .
وأما الليلة الأخيرة فهي خارجة عن حريم الخيار ، فإنها غير داخلة
لا من حيث صدق اليوم عليها ولا من حيث الاستمرار .
وأما الليلة الأولى فيما إذا وقعت المعاملة في أول الليلة أو نصفها فهي
أيضا داخلة بلا شبهة ، لما عرفت من أن الأدلة ظاهرة في اتصال مبدأ
الخيار بالعقد ، فإذا تحقق العقد تحقق الخيار فيستمر إلى ثلاثة أيام ،
فدخول الليلة الأولى من جهة اتصال مبدأ خيار الحيوان بالعقد
واستمراره إلى ثلاثة أيام .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 217
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢١٧