حتى يقال إنه لا يمكن أن يجتمع سببان على مسبب واحد لاستحالة
صدور الواحد عن الكثير .
المراد بزمان العقد هو زمان الملك
قوله ( رحمه الله ) : ثم إن المراد بزمان العقد هل زمان مجرد الصيغة كعقد الفضولي ،
على القول بكون الإجازة ناقلة ، أو زمان الملك .
أقول : إذا كان زمان العقد غير زمان الملك ، كما في العقد الفضولي
بناءا على النقل ، وكعقد الصرف والسلم قبل القبض ، فهل خيار الحيوان
ثابت في مثل ذلك من حين العقد أو من حين حصول الملك ، واختار
المصنف الثاني تبعا لما استظهره بعض معاصريه ، وهو صاحب
الجواهر ( 1 ) .
أقول : الظاهر أن الخيار إنما يثبت في زمان حصول الملك ، سواء في
العقد الفضولي أم في عقد الصرف والسلم ، وفي الفضولي أيضا سواء
قلنا بالنقل أو بالكشف ، والوجه في ذلك :
أما العقد الفضولي ، فقد تقدم الكلام أن البيع إنما ينسب إلى المالك
ويكون بيعا له ومستندا إليه بعد الإجازة وقبلها ليس بيعا للعاقد ، وهو
واضح ، ولا بيعا للمالك ، إذ المفروض أن البيع لا يستند إليه إلا بعد
الإجازة .
وقد عرفت أن الأمر كذلك على القول بالكشف أيضا ، حيث إنه يحكم
من زمان الإجازة أن البيع بيع للمالك من الأول ، أي يحكم بحصول
الملكية للمالك في زمان الإجازة من الأول ، وهذا أمر موافق للعرف
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 24 .