والسلم بدون القبض ليسا بصحيحين فكيف تشملهما أدلة اللزوم حتى
تخصصها بأدلة الخيار ، فمبدأ ثبوت الخيار الحيوان في الصرف والسلم
إنما هو زمان القبض .
ثم إنك قد عرفت أن خيار الحيوان يثبت في المبيع الشخصي وفي
المبيع الكلي أيضا ، وعليه فلا وجه لتخصيص المثال في بيع السلم بما إذا
كان الثمن حيوانا بعنوان السلم كما صنعه صاحب الجواهر ، حيث قال :
فعلى هذا لو أسلم حيوانا في طعام وقلنا بثبوت الخيار لصاحب الحيوان
وإن كان بايعا كان مبدؤه بعد القبض تخصيص ، وتمثيله بما ذكر مبني
على اختصاص الخيار المعين بالحيوان .
المسألة ( 4 )
دخول الليالي في الثلاثة أيام
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لا اشكال في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلاثة أيام
لا لدخول الليل في مفهوم اليوم ، بل للاستمرار المستفاد من الخارج .
أقول : وقع الكلام بين الأصحاب في أن المراد من ثلاثة أيام هل هو
النهار فقط والليل خارج عنه ، أو المراد من اليوم هو مجموع أربع
وعشرين ساعة ، وهذا البحث جار في المقام ، وفي أيام الحيض ، وفي
إقامة عشرة أيام .
وربما يقال : إن اليوم اسم لمجموع اليوم والليل ، وأن مجموع أربع
وعشرين ساعة يسمى يوما ، ولكنه بديهي البطلان ، لعدم اطلاق اليوم
على ذلك المجموع ، وإنما اليوم اسم لما هو بين طلوع الشمس وبين
غروبها ، فالقوس النهاري يوم والقوس الليلي يسمى ليلا ، ودائرة نصف
النهار منصفة للقوس النهاري إلى نصفين ، ونصف الليل منصف الليل إلى
نصفين ، وليس أحدهما داخلا في الآخر إلا بالدليل الخارجي ، كما في