ووجه الاندفاع أنه لم نجد نصا يدل على ذلك ، وأما صحيحة الفضيل
فهي أجنبية عن المقام ، فتحصل أن الخيار يسقط بجميع أقسام التفرق كما
لا يخفى .
المسألة ( 2 )
إذا كان أحدهما مختارا في التفرق والآخر مكرها في ذلك
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لو أكره أحد على التفرق ومنع عن التخاير وبقي الآخر في
المجلس .
أقول : بناءا على أن التفرق يوجب سقوط الخيار مطلقا ، سواء كان
بالاكراه أو بغيره ، وسواء كان عن التفات أو بغيره ، فلا مجال للبحث على
هذه المسألة ، فإنه بجميع أقسامه يوجب سقوط الخيار ، وأما بناءا على
أن التفرق الحاصل عن اكراه لا يوجب سقوط الخيار فنقول :
قد يكون تفرق كل من المتبايعين عن الاختيار ، وقد يكون أحدهما عن
اختيار والآخر بغير اختيار ، وعلى الأول فقد يكون كل منها أيضا متمكنا
عن الفسخ أيضا وقد لا يكون كلاهما أو أحدهما كذلك ، وعلى الثاني
فقد يكون أحدهما مكرها على التفرق وترك التخاير أيضا وبقاء الآخر
في مجلس مختارا في المصاحبة أو التخاير ، وأخرى بالعكس بابقاء
أحدهما في المجلس كرها مع المنع من التخاير وذهاب الآخر اختيارا ،
فذكر المصنف أن محل الكلام هو الأول ، وسيتضح حكم الثاني هذا ،
فنقول :
إنه بناءا على اعتبار الاختيار في التفرق ، فهل لا بد من كون كل من
المتبايعين مختارا في التفرق ، بحيث إن الغاية لسقوط الخيار هو التفرق
منهما اختيارا ، أو يكون في سقوط خيار المجلس كون أحدهما مختارا
في التفرق فقط وإن لم يكن الآخر كذلك .