مدركه هو الوجوه المذكورة في المقام ، فلا يكون هنا اجماع تعبدي
كاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) .
الوجه الثاني : المتبادر من الفعل هو الاختياري
إن المتبادر من الفعل هو الاختياري ، فالحكم المترتب على فعل يكون
مترتبا على فعل اختياري لا على فعل غير اختياري ، فالمناط في التفرق
الموجب لسقوط الخيار هو التفرق الصادر عن المتفرق باختياره لا الصادر
بالاكراه ، فإنه حينئذ لا يسقط الخيار بل يتمسك بأصالة بقاء الخيار
ويحكم بعدم سقوطه .
وقد أشكل عليه المصنف بأنه يمكن منع التبادر ، فإن المتبادر هو
الاختياري في مقابل الاضطراري الذي لا يعد فعلا حقيقيا قائما بنفس
الفاعل ، بل يكون صورة فعل قائمة بجسم المضطر ، لا في مقابل المكره
الفاعل بالاختيار لدفع الضرر المتوعد على تركه ، فإن التبادر ممنوع ، ثم
ذكر ثانيا : أنه لو تم هذا إنما يتم في صورة الاكراه والاضطرار على التفرق
مع التمكن من الفسخ ، مع أن المشهور ذهب في هذه الصورة إلى سقوط
الخيار .
أقول : أما جوابه الثاني ، أي النقض بصورة الاكراه على التفرق مع
تمكنه من الفسخ ، فهو متين .
وأما جوابه الأول فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنه لا فرق بين الاضطرار
والاكراه ، بل الظاهر أن المتبادر من الفعل هو الأعم من الاختياري وغير
الاختياري الشامل لصورة الاضطرار أيضا ، فإن الاختيار لم يؤخذ في
الأفعال لا بموادها ولا لهيئاتها ، أما موادها فواضح ، فلأن مثل التفرق
والقعود والقيام والجلوس والنوم ونحوها من مواد الأفعال أعم من