وعليه قد يكون كل منهما اختياريا ، بأن يكون متمكنا من الفسخ
ولا يكون مكرها عليه ، ويكون مختارا في التفرق وعدمه ، وهذا هو
القدر المتيقن من مورد سقوط خيار المجلس بالتفرق ، أي إذا كان متمكنا
من الفسخ وكان مختارا في التفرق ، ومع ذلك تفرق باختياره ولم يفسخ
كذلك باختياره يسقط خياره .
وقد يكون مختارا في الفسخ وعدمه ومتمكنا عنه ، ومع ذلك كان
مكرها على التفرق ، وقد يكون عكس ذلك ، بأن يكون مكرها على عدم
الفسخ ولكن كان مختارا في التفرق ، فالمعروف المشهور في هذين
الفرضين أيضا سقوط الخيار ، والوجه فيه ما سيأتي ، من أنه مع كون أحد
جزئي الموضوع المركب اكراهيا والجزء الآخر غير اكراهي لا يوجب
رفع الحكم المتعلق به أو المترتب عليه لكونه اختياريا كما لا يخفى ،
فافهم .
قد يكون مكرها على كليهما ، بأن يكون مكرها على التفرق وغير
متمكن من الفسخ ، أي مكرها على عدم الفسخ ، فالمشهور هنا هو عدم
سقوط الخيار .
قد استدل على هذا بوجوه كما يظهر من كلام المصنف :
ما يستدل به على عدم الاعتبار
الوجه الأول : الاجماع
الاجماع المنقول المنجبر بفتوى المشهور .
وفيه أن كلا من الاجماع المنقول والشهرة ليس بحجة ، فلا يكون ضم
غير الحجة بمثله مفيدا للحجية ، أما عدم حجية الشهرة الفتوائية
فواضح ، وأما عدم حجية الاجماع المنقول فمن جهة أن المظنون أن